العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٣ - فصل في صورة حجّ التمتّع وشرائطه
الميزاب[١]، ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن، ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه، ولو لم يتداركه بطل حجّه، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد، بل يجب أن يجدّده; لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم، ولو أحرم من غيرها جهلاً أو نسياناً وجب العود إليها، والتجديد مع الإمكان، ومع عدمه جدّده في مكانه[٢].
الخامس: ربما يقال[٣]: إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد،
[١] . أي قد يقال بالتخيير بين المقام وتحت الميزاب ، كما عن جماعة . ( خميني ) .
ـأي قد يقال بالتخيير بين المقام وتحت الميزاب كما عن جماعة لكن لا دليل عليه من الأخبار وهذا بخلاف التخيير بين المقام والحجر فإنّ عليه صحيحة معاوية بن عمار(أ) . ( صانعي ) .
[٢] . لا يبعد جواز الاكتفاء بإحرامه إذا كان حينه أيضاً غير متمكن من الرجوع إلى مكة . ( خوئي ) .
[٣] . وهو الأقوى ، والظاهر أنّ صحيحة محمّد بن مسلم إنّما هي في المستحبّ ممّا ورد فيه جواز التشريك بين الاثنين والجماعة وسوق السؤال يشهد بذلك ، فإنّ الظاهر أ نّه سئل عمّن يحجّ عن أبيه أيحجّ متمتّعاً أو لا ، فأجاب بأفضليّة التمتّع وإمكان جعل حجّه لأبيه وعمرته لنفسه ، وهو في المستحبّات ، وإلاّ ففي المفروض لابدّ من الإتيان حسب ما فات منه . ( خميني ) .
ـوهو الأقوى ، قضاءً للارتباط والتركب في التمتع المقتضي لكونه عن واحد ، و صحيحة ابن مسلم(ب)غير واضحة الدلالة وفيها احتمالات ; منها كون السؤال عن المستحبّ كما استظهره سيّدنا الأستاذ سلام الله عليه في تعليقته فتأ مّل ، ومنها كونه عن جواز التمتّع عن أبيه بعد ما كانت وظيفته الواجبة غيره من الإفراد أو القران ، فأجاب(عليه السلام) بجوازه وإبراء ذمّته ، وأنّ ثواب الفضل له ، فالمراد من قوله(عليه السلام) : «نعم ، المتعة له والحجّ عن أبيه» ، أنّ للنائب ثواب المتعة وإجزاء الحجّ أي حجّ المتعة أيضاً عن المنوب عنه ، ويشهد عليه صحيحة أبي بصير المرادي عن أحدهما في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحجّ قال : «نعم ، إنّما خالف إلى الفضل»(ج) ومنها غيرهما ، هذا كلّه مع عدم نقل الفتوى بها عن أحد من الأصحاب . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٣ : ٥١٩ ، أبواب احرام الحجّ ، الباب ١، الحديث ١ .
(ب) وسائل الشيعة ١١ : ٢٠١ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب ٢٧ ، الحديث ١ .
(ج) وسائل الشيعة ١١ : ١٨٢ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب ١٢ ، الحديث ١ .