العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٢ - فصل في النيابة
فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب.
(مسألة ٢٧): يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالإجارة، بل يجوز ذلك في الواجب أيضاً، كما إذا كان على الميّت أو الحيّ الذي لا يتمكّن من المباشرة لعذر حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر[١]، أو متّحدان من حيث النوع كحجّتين للنذر، فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد، وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجباً، والآخر مستحبّاً، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد احتياطاً; لاحتمال بطلان حجّ أحدهما، بل وكذا[٢] مع العلم بصحّة الحجّ من كلّ منهما، وكلاهما آت بالحجّ الواجب، وإن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر[٣]، فهو مثل ما إذا صلّى جماعة على الميّت في وقت واحد، ولا يضرّ سبق أحدهما بوجوب الآخر، فإنّ الذمّة مشغولة ما لم يتمّ العمل، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً[٤].
كتاب الحجّ / الوصية بالحج /
[١] . مرّ الإشكال في جواز الاستنابة للحجّ النذري عن الحيّ المعذور . ( خميني ) .
[٢] . محلّ تأ مّل بل منع لعدم كون الواجب على المنوب عنه أزيد من واحد . ( صانعي ) .
[٣] . هذا إذا كان إتمام أعمال الحجّ منهما في زمان واحد ، وأ مّا إذا كان قد سبق أحدهما بالإتمام كان هو حجّة الإسلام ، وكذا الحكم في الصلاة على الميّت . ( خوئي ) .
[٤] . لكنّهما يراعيان التقارن في الختم . ( خميني ) .