العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩١ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
فالأقرب، والأقوى هو القول الأوّل وإن كان الأحوط القول الثاني، لكن لا يحسب الزائد عن اُجرة الميقاتيّة على الصغار من الورثة، ولو أوصى بالاستئجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن اُجرة الميقاتيّة من الثلث ولو أوصى ولم يعيّن شيئاً كفت الميقاتيّة، إلاّ إذا[١] كان هناك انصراف إلى البلديّة أو كانت قرينة على إرادتها، كما إذا عيّن مقداراً يناسب البلديّة.
(مسألة ٨٩): لو لم يمكن الاستئجار إلاّ منالبلد وجب، وكان جميع المصرف من الأصل.
(مسألة ٩٠): إذا أوصى بالبلديّة، أو قلنا بوجوبها مطلقاً، فخولف واستؤجر من الميقات[٢]، أو تبرّع عنه متبرّع منه، برئت ذمّته وسقط الوجوب من البلد، وكذا لو لم يسع المال إلاّ من الميقات.
(مسألة ٩١): الظاهر أنّ المراد من البلد[٣] هو البلد الذي مات فيه، كما يشعر به خبر زكريّا بن آدم: سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن رجل مات وأوصى بحجّة، أيجزيه أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ فقال(عليه السلام): ما كان دون الميقات فلا بأس به، مع أنّه آخر مكان كان مكلّفاً فيه بالحجّ، وربما يقال: إنّه بلد الاستيطان; لأنّه المنساق من النصّ والفتوى، وهو
[١] . فحينئذ تكون الزيادة على الميقاتيّة من الثلث ، ولو زاد على الميقاتيّة ونقص من البلديّة فيستأجر من الأقرب إلى بلده فالأقرب على الأحوط . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . لكن الإجارة لو كانت من مال الميّت يحكم ببطلانها . ( خوئي ) .
[٣] . هذه الاحتمالات إنّما هي على فرض وجوب البلدي شرعاً ، أوصى به أو لا ، ولا دليل على ترجيح بعضها وإن كان ما قوّاه جدّاً أضعف الاحتمالات ، ولا يبعد التخيير بين بلد الاستيطان وبلد الموت ، وخبر زكريّا بن آدم ورد في الوصيّة ، كما أنّ ما ورد فيه لفظ البلد ـ أيضاً ـ إنّما هو في الوصيّة المحتمل فيها الانصراف ، وأ مّا على فرض وجوب البلدي لأجل الوصيّة ، فهو تابع للانصراف والقرائن . ( خميني ) .
ـتقدّم كفاية الميقاتية مع عدم الوصية ، وأ مّا إذا أوصى فالمتّبع هو ظهور الوصية ، ويختلف ذلك باختلاف الموارد . ( خوئي ) .
ـهذه الاحتمالات إنّما هي على فرض وجوب البلدي شرعاً أوصى به أم لا ، ولا دليل على ترجيح بعضها وإن كان الأقرب بلد الاستيطان لأ نّه إن حجّ بنفسه حجّ من ذلك المكان فكذلك النائب وكذلك الوصية المطلقة بحجّة الإسلام لأ نّه يوصى بما كان مكلّفاً ويلزمه الإتيان به . ( صانعي ) .