العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٥ - فصل في النيابة
(مسألة ٢): لا يشترط في النائب الحرّيّة، فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه، ولا تصحّ استنابته بدونه، ولو حجّ بدون إذنه بطل.
(مسألة ٣): يشترط في المنوب عنه الإسلام، فلا تصحّ النيابة عن الكافر[١] لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه; لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه[٢]، بل لانصراف الأدلّة، فلو مات مستطيعاً وكان الوارث مسلماً لا يجب عليه استئجاره عنه، ويشترط فيه أيضاً كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب، فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلاّ إذا كان عاجزاً، وأمّا في الحجّ الندبي فيجوز عن الحيّ والميّت تبرّعاً أو بالإجارة.
(مسألة ٤): تجوز النيابة عن الصبيّ المميّز والمجنون[٣]، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقرّ عليه حال إفاقته[٤] ثمّ مات مجنوناً.
(مسألة ٥): لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والاُنوثة، فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل كالعكس. نعم الأولى المماثلة.
(مسألة ٦): لا بأس باستنابة الصرورة[٥]، رجلاً كان أو امرأة، عن رجل أو امرأة، والقول
[١] . إلاّ في الناصب إذا كان أباً للنائب . ( خوئي ) .
ـالمقصّر المعاند دون القاصر منه ممّن ينتفع بالأعمال الحسنة كالمسلم ، فإنّ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها . ( صانعي ) .
[٢] . محلّ إشكال ، وإلاّ فتصحّ الإجارة على القاعدة ، وما في موثّقة إسحاق من تخفيف عذاب الناصب إنّما هو في إهداء الثواب لا في النيابة . نعم ظاهر رواية عليّ بن أبي حمزة جواز النيابة عن الناصب لكن مع ضعف سندها تحمل على إهداء الثواب ; جمعاً بينها وبين مثل صحيحة وهب بن عبد ربّه حيث نهى عن الحجّ عن الناصب واستثنى الأب ، ولا بأس بالعمل بها ، فلا تجوز النيابة عن الكافر; إذ مضافاً إلى الصحيحة أنّ اعتبار النيابة عمّن لا يصحّ منه العمل محلّ إشكال . نعم لو فرض الانتفاع به بنحو إهداء الثواب لا يبعد صحّة الاستئجار لذلك ; أي للحجّ الاستحبابي لإهداء الثواب ، وهو موافق للقاعدة . (خميني) .
[٣] . صحّة النيابة عن المجنون لا تخلو عن إشكال في غير فرض استقرار الحجّ عليه . ( خوئي ) .
[٤] . إن كان له إفاقة في زمان يسع للحجّ وإلاّ فجواز النيابة عنه محلّ منع لعدم الاستحباب له ولا الانتفاع به حتّى يقبل النيابة . ( صانعي ) .
[٥] . بل الأحوط في الاستنابة عن الرجل الحي أن يكون النائب رجلاً وصرورة . ( خوئي ) .