العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢ - فصل في النيّة
(مسألة ١٢): آخر وقت النيّة[١] في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق[٢]، ويجوز التقديم[٣] في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر، يجوز متى تذكّر[٤] إلى ما قبل الزوال، إذا لم يأت بمفطر، وأجزأه عن ذلك اليوم ولا يجزيه إذا تذكّر بعد الزوال[٥]، وأمّا في الواجب الغير المعيّن فيمتدّ وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال، دون ما بعده على الأصحّ[٦]، ولا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم، وأمّا في المندوب فيمتدُّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه[٧] على الأقوى.
(مسألة ١٣): لو نوى الصوم ليلاً[٨]، ثمّ نوى الإفطار، ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال فنوى
[١] . لا وقت للنيّة شرعاً ، بل المعيار حصول الصوم عن عزم باق في النفس ولو ذهل عنه بنوم وشبهه ، ولا فرق في حدوث هذا العزم بين أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها ، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي ونام على هذا العزم إلى آخر الغد صحّ صومه على الأصحّ .( خميني ) .
ـبناءً على كون النيّة هو العزم على الصوم والإرادة الارتكازية عليه ، ولو ذهل عنه بنوم أو شبهه كما هو الظاهر فلا وقت لها ، بل الملاك هو حصوله من أوّل طلوع الفجر عن ذلك العزم وتلك الإرادة ، ولا فرق بين أزمنة حدوثها أصلاً . ( لنكراني ) .
[٢] . بمعنى أنّه لابدّ من حدوث الامساك عنده مقروناً بالعزم ولو ارتكازاً ـ لا بمعنى ان لها وقتاً محدداً شرعاً ـ وهذا الحكم مبني على الاحتياط اللزومي . ( سيستاني ) .
[٣] . لا مبدأ لوقت النية شرعاً ، بل المعيار تحقّق الصوم من طلوع الفجر ، مع العزم عليه بداعي القربة ، وهذا كما يمكن في الليلة التي يريد صومها ، فكذلك في يوم الأمس مثلا ، فمن عزم على صوم غد في اليوم ونام إلى غروب الغد ، فصومه صحيح وتمام . ( صانعي ) .
[٤] . فيه إشكال ، والأحوط عدم الكفاية . ( خوئي ) .
[٥] . على الأحوط . ( سيستاني ) .
[٦] . بل على الأحوط . ( سيستاني ) .
[٧] . بل إلى زمان يبقى من النهار ما يقترن فيه الصوم بالنيّة . ( سيستاني ) .
[٨] . هذا فيما يمتدّ وقت نيّته اختياراً إلى الزوال كغير المعيّن ، ويجري الحكم إلى ما بعد الزوال فيما يمتد إليه كالصوم المندوب ، فلا تغفل . ( صانعي ) .