العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٤ - فصل في النيابة
(مسألة ١٥): إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير، بل ولا التقديم إلاّ مع رضا المستأجر[١]، ولو أخّر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة[٢] إن كان التعيين على وجه التقييد، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة[٣]، وإن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الاُجرة على الأوّل وإن برئت ذمّة المنوب عنه به، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلاّ إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى اُجرة المثل، وإذا أطلق الإجارة[٤] وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان[٥]، من أنّ الفوريّة ليست توقيتاً، ومن كونها بمنزلة الاشتراط.
(مسألة ١٦): قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة، ثمّ آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا؟ فيه تفصيل، وهو أنّه إن كانت الاُولى واقعة على العمل في الذمّة[٦]
[١] . وكذا يجوز له التقديم فيما لم يتعلّق غرضه بالسنة المعينة مثل النذر فيها لأ نّه زاد خيراً ولما مرّ في المسألة الثانية عشر . ( صانعي ) .
[٢] . لا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة اُجرة المسمّاة وبين عدمه ومطالبة اُجرة المثل بعد إعطاء اُجرة المسمّاة ، ولا فرق في ذلك أو انفساخ الإجارة على القول به بين كون التأخير لعذر أو لا . ( خميني ـ صانعي ) .
ـهذا إذا فسخ المستأجر ، وله عدم الفسخ ومطالبة الأجير باُجرة المثل . ( خوئي ) .
[٣] . مرّ أنّ الاشتراط في أمثال المقام يرجع إلى التقييد . ( خوئي ) .
[٤] . إذا كان الإطلاق منصرفاً إلى التعجيل كان راجعاً إلى التوقيت ، وإن لم يكن منصرفاً إليه لم يجب التعجيل إلاّ مع المطالبة . ( خوئي ) .
[٥] . إن قلنا بأنّ وجوب التعجيل لأجل انصراف العقد إلى ذلك ففي بطلان العقد وعدمه وثبوت الخيار وجهان ، وإن قلنا بأنّ الوجوب حكم شرعي فالظاهر عدم البطلان وعدم ثبوت الخيار . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . أي كان متعلّق الإجارة الحجّ المباشري في هذه السنة فحينئذ لا تصحّ الثانية بالإجازة بلا إشكال ، وأ مّا إذا اشترط المباشرة أو كونه في هذه السنة ، فالإجازة إسقاط الاشتراط فيرفع التزاحم فتصحّ الثانية بلا مزاحم . ( خميني ـ صانعي ) .