العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٣ - فصل في الوصيّة بالحجّ
لو كان المال المقبوض موجوداً اُخذ[١] حتّى في الصورة الاُولى، وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه، إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الاُجرة وتملّك ذلك المال بدلاً عمّا جعله اُجرة; لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت.
(مسألة ١٤): إذا قبض الوصيّ الاُجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً، ووجب الاستئجار[٢] من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث، وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم، وإن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا، فالظاهر عدم الضمان أيضاً، وكذا الحال[٣] إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته.
(مسألة ١٥): إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً، ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أولا، لم يجز صرف جميعه. نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا، أو أنّه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيّته، ففي سماع دعواه[٤] وعدمه وجهان[٥].
(مسألة ١٦): من المعلوم أنّ الطواف مستحبّ مستقلاّ من غير أن يكون في ضمن الحجّ ويجوز النيابة فيه عن الميّت، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً وكان معذوراً في الطواف بنفسه، وأمّا مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ النيابة
[١] . لو عامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته ، أو عامل الورثة كذلك ، لا يبعد عدم جواز الأخذ ، على إشكال خصوصاً في الأوّل . ( خميني ) .
[٢] . لم يجب فيه وفي الفرع التالي . ( صانعي ) .
[٣] . أي في وجوب الاستئجار من التركة . ( خميني ) .
[٤] . الظاهر سماع دعواه بالمعنى المعروف في باب القضاء بمعنى كونه منكراً فعليه اليمين لمطابقة قوله مع اليد وأ مّا السماع مطلقاً فالظاهر عدمه لعدم الدليل إلاّ كون إخباره إخبار ذي اليد وحجيته في أمثال الموارد غير ثابتة . ( صانعي ) .
[٥] . الظاهر سماع دعواه بما هو المعهود في باب الدعاوي ، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً . ( خميني ) .
ـأوجههما عدم السماع . ( خوئي ) .