العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٩ - فصل في اعتبار نيّة القربة والتعيين في الزكاة
فصل
]في اعتبار نيّة القربة والتعيين في الزكاة[
الزكاة من العبادات فيعتبر فيها نيّة القربة والتعيين مع تعدّد١ ما عليه، بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشمياً، فإنّه يجب عليه أن يعيّن أنّه من أيّهما، وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة، فإنّه يجب التعيين، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة، فإنّه يجب التعيين على الأحوط٢، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه، فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجمالي، بأن ينوي ما وجب عليه أوّلاً، أو ما وجب ثانياً مثلاً.
ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب، وكذا لا يعتبر أيضاً٣ نيّة الجنس٤ الذي تخرج منه الزكاة
١ . بل مطلقاً. نعم يكفي التعيين الإجمالي ولو بعنوان ما وجب عليه. (خميني).
ـبل مطلقاً كما مرّ وجهه مراراً. (لنكراني).
٢ . بل الأقوى. (خميني ـ صانعي).
ـبل على الأقوى. (لنكراني).
٣ . هذا إذا كان من غير جنسها بعنوان القيمة فيوزّع عليها بالنسبة، وأمّا إذا كان من أحدها فينصرف إليه، إلاّ مع نيّة كونه بدلاً أو قيمة. نعم لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ـ مثلاً ـ فأخرج شاة زكاة من غير تعيين يوزّع بينهما ومعالترديد فيكونها إمّا منالإبل أو منالشاة، فالظاهر عدمالصحّة.(خميني ـ صانعي).
٤ . في المسألة صور ثلاث: فإنّ ما يعطى زكاة إن كان مصداقاً لأحد المالين الزكويين دون الآخر، كما إذا كان عنده أحد النقدين والحنطة مثلاً وأعطى الزكاة نقداً من غير أن يقصد عن أحدهما المعيّن، فإنّه لا محالة يقع عن النقد دون الحنطة، فإن وقوعه عنها بحاجة إلى التعيين، وإن كان مصداقاً لكليهما معاً، كما إذا كان عنده أربعون شاة وخمس من الإبل، فإنّ الواجب عليه في كلّ منهما شاة، فإذا أعطى شاة زكاة لا محالة وزعّ عليهما، إلاّ إذا قصد عن أحدهما المعين ولو إجمالاً، وإن لم يكن مصداقاً لشيء منهما، كما إذا كان عنده حنطة وعنب وأعطى الزكاة نقداً، فإنّه حينئذ إن قصد عن كليهما وزّع عليهما، وإن قصد عن أحدهما المعيّن وقع له، وإن قصد أحدهما لا بعينه لم يقع عن شيء منهما، إلاّ إذا كان قصده عنه مبنياً على أن يعيّنه فيما بعد. (خوئي).