العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٥ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
بعض المناسك، فيحتمل عدم الإجزاء، ففرق بين حجّ المتسكّع وحجّ هؤلاء، وعلّل الإجزاء بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط، فإنّه لا يجب، لكن إذا حصّله وجب، وفيه: أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط، مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة التي هو المشي إلى مكّة ومنى وعرفات، ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر، أو عدم الحرج. نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمّ ما ذكره، ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة.
هذا، ومع ذلك فالأقوى ما ذكره[١] في «الدروس» لا لما ذكره، بل لأنّ الضرر[٢] والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب والإلزام لا أصل الطلب[٣]، فإذا تحمّلهما وأتى بالمأمور به كفى.
(مسألة ٦٦): إذا حجّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم لم يجزه[٤] عن حجّة الإسلام، وإن اجتمع سائر الشرائط، لا لأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه لمنعه أوّلاً، ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانياً; لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع، وكذلك النهي المتعلّق بذلك المحرّم مانع ومعه لا أمر
[١] . إذا ارتفع العذر قبل الإحرام دون ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الأعمال فلو كان الحجّ ولو ببعض إجزائه حرجيّاً أو ضرريّاً على النفس فالظاهر عدم الإجزاء . ( صانعي ) .
[٢] . فيه إشكال بل منع ، فلا معنى لبقاء أصل الطلب بعد رفع الوجوب وفقدان الاستطاعة . ( خميني ) .
[٣] . فيه منع ظاهر ، والأقوى عدم الإجزاء . ( خوئي ) .
ـفيه إشكال بل منع لعدم المعنى لبقاء أصل الطلب بعد رفع الوجوب ، هذا على القول بأنّ الحرج والضرر رافع لوجوب الحجّ على المستطيع وأ مّا بناءً على شرطيّة عدمهما في الاستطاعة فالبطلان أوضح . ( صانعي ) .
[٤] . الأقوى الإجزاء ولو استلزم لترك الأهمّ ، فضلاً عن غيره ، ومرّ الإشكال في تعليله . ( خميني ـ صانعي ) .