العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥١ - فصل في الوصيّة بالحجّ
هو تمليك على نحو خاصّ لا ينتقل إلى الورثة، وكذا الحال إذا ملّكه[١] داره بمائة تومان[٢] مثلاً بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره، أو ملّكه إيّاها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل، وإن كان العمل المشروط عليه ندبيّاً. نعم له الخيار[٣] عند تخلّف الشرط، وهذا ينتقل إلى الوارث، بمعنى أنّ حقّ الشرط[٤] ينتقل إلى الوارث، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث[٥] أن يفسخ المعاملة.
(مسألة ١١): لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً صحّ واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيّاً، وخروج الزائد عن اُجرة[٦] الميقاتيّة عنه إن كان واجباً[٧]، ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتّى مات، وأوصى به أو لم يوصِ وجب الاستئجار[٨]
[١] . ليس هذا كالصلح المشروط بالحجّ أو التمليك بشرط بيع العين وصرف الثمن في الحجّ ، وذلك فإنّ مائة تومان في المثال ملك للشارط حال حياته وقد شرط على من ملّكه الدار أن يصرفها في الحجّ فإن كان بمقدار ثلثه نفذت الوصية وإلاّ فلا . ( خوئي ) .
[٢] . الظاهر صحّة قول المحقّق القمي في هذا الفرض . ( خميني ) .
ـالظاهر صحّة قول المحقّق القميّ في هذا الفرض وفيما بعده من الفروض . ( صانعي ) .
[٣] . مع عدم التمكّن من الإجبار على العمل ولو بالرجوع إلى الحاكم العرفي ، مع عدم الإمكان بوجه آخر . ( خميني ) .
[٤] . إنّ هذا الحقّ الذي لا ينتفع به الوارث ولا يمكنه إسقاطه لا ينتقل إلى الوارث ، بل الظاهر أ نّه باق على ملك الميّت فإذا تخلّف المشروط عليه يفسخ الحاكم عليه بالولاية ويصرف المال فيما شرط على المشروط عليه . ( خوئي ) .
[٥] . كما يجوز له الإجبار مع التمكّن ولو بالمراجعة إلى الحاكم العرفي . ( صانعي ) .
[٦] . وكذا التفاوت بين اُجرة الحجّ ماشياً أو حافياً وبين غيرها . ( خميني ـ صانعي ) .
[٧] . وكان حجّة الإسلام . ( خوئي ) .
[٨] . تقدّم عدم وجوبه من الأصل ، وكذا فيما بعده من فروض وجوب الحجّ غير حجّة الإسلام . ( خوئي ) .