العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٨
مستحبّاً[١]. ثمّ إنّ الإشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن، بأن يقوم[٢] الرجل من الجانب الأيسر من الهدي ويشقّ سنامه من الجانب الأيمن، ويلطخ صفحته بدمه[٣]، والتقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلاً[٤] خلقاً قد صلّى فيه.
(مسألة ١٦): لا تجب مقارنة التلبية[٥] لنيّة الإحرام، وإن كان أحوط[٦]، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة ولبس الثوبين على الأقوى.
(مسألة ١٧): لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه[٧] بالنيّة ولبس الثوبين، فلو فعل شيئاً من المحرّمات لا يكون آثماً، وليس عليه كفّارة، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالإشعار أو التقليد، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه.
والحاصل: أنّ الشروع في الإحرام وإن كان يتحقّق بالنيّة ولبس الثوبين إلاّ أنّه لا تحرم عليه المحرّمات، ولا يلزم البقاء عليه إلاّ بها أو بأحد الأمرين فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة.
(مسألة ١٨): إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها وإن لم يتمكّن[٨]
[١] . استحباب الآخر مع الابتداء بالتلبية لم يثبت . ( خوئي ) .
[٢] . الإشعار هو شقّ السنام الأيمن ، وأ مّا القيام على اليسار من آدابه . ( خميني ) .
[٣] . على المشهور . ( خوئي ) .
[٤] . أو يجلله بشيء كالسير . ( خوئي ) .
[٥] . بناءً على ما هو الصحيح من أنّ الإحرام إنّما يتحقّق بالتلبية أو الإشعار أو التقليد فلا حاجة إلى نية اُخرى غير نيّتها ، ولابدّ من مقارنتها معها كما في سائر العبادات . ( خوئي ) .
[٦] . لا يترك وإن كانت النيّة لا تنفكّ عنها ، لكن لا يؤخّر التلبية عن محلّ التحريم ; أي الميقات . ( خميني ) .
[٧] . محلّ إشكال جدّاً ، والمسألة تحتاج إلى تفصيل بليغ لا يسع المقام ذلك . ( خميني ) .
[٨] . يأتي فيه التفصيل المتقدّم في نسيان الإحرام على الأحوط ، لو لم يكن أقوى . ( خميني ـ صانعي ) .