العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣
وهو الإمساك عمّا يأتي من المفطرات بقصد القربة، وينقسم إلى الواجب والمندوب والحرام والمكروه، بمعنى قلّة الثواب[١].
والواجب منه ثمانية: صوم شهررمضان، وصومالقضاء، وصوم الكفّارة على كثرتها، وصوم بدل الهدي في الحجّ، وصوم النذر[٢] والعهد واليمين، وصوم الإجارة ونحوها كالمشروط في ضمن العقد، وصوم الثالث من أيّام الاعتكاف، وصوم الولد الأكبر[٣] عن أحد أبويه[٤]، ووجوبه في شهر رمضان من ضروريّات الدين، ومنكره
[١] . بل الأعم منه وممّا يكون ملازماً لأمر مرجوح أو مزاحماً لأمر راجح، وعلى أي حال لا يكون قسيماً للمندوب . ( سيستاني ) .
[٢] . الأقوى عدم وجوب المنذور وشبهه بعنوان ذاته ـ كما مرّ ـ فلا يكون الصوم المنذور من أقسام الواجب . ( خميني ) .
ـمرّ غير مرّة ، أنّ الواجب في مثل النذر والإجارة ، هو الوفاء والعمل دون المنذور والمستأجر فيه ، ولذلك لا يصحّ قصد الواجب في مثل صوم المنذور ، بل معه لا يحصل الوفاء كما لا يخفى . فالصوم لا يصير بحسب ذاته وعنوانه واجباً بالنذر وإن كان واجباً بالعرض . ( صانعي ) .
ـلكن الواجب في النذر وشبهه ، وكذا في الإجارة والشرط ليس هو عنوان الصوم ، بل الوفاء بهذه العناوين المتحقّق بالصوم . ( لنكراني ) .
[٣] . سيجيء الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[٤] . على تفصيل يأتي في محلّه . ( خوئي ) .
ـالظاهر عدم الوجوب فيه أيضاً ، بل الواجب على الولد الأداء وجبران ما فات منهما ، ولذا يجزيه استئجاره الغير أو تبرّع الغير بالإتيان ، ولا يقصد الأجير العمل للولد ، بل ينوي عن أحدهما في الصوم ، كما هو الواضح . ( صانعي ) .