العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤١ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الشرعيّ من الأب[١] والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين، لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبيّ. نعم ألحقوا بالمذكورين الاُمّ وإن لم تكن وليّاً شرعيّاً; للنصّ الخاصّ فيها، قالوا: لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيرهم، ولكن لا يبعد[٢] كون المراد الأعمّ منهم وممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله وإن لم يكن وليّاً شرعيّاً; لقوله(عليه السلام): «قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ...» الخ، فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعي أيضاً، وأمّا في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعي إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن.
(مسألة ٥): النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ[٣] لا من مال الصبىّ، إلاّ إذا كان حفظه موقوفاً على السفر[٤] به، أو يكون السفر مصلحة له[٥].
(مسألة ٦): الهدي على الوليّ[٦]، وكذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبيّ، وأمّا الكفّارات الاُخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضاً على الوليّ، أو في مال الصبيّ، أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد; لأنّ عمد الصبيّ خطأ والمفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ؟ وجوه، لا يبعد قوّة الأخير، إمّا لذلك، وإمّا لانصراف أدلّتها عن الصبيّ[٧]، لكن الأحوط تكفّل الوليّ، بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى[٨]; لأنّ قوله(عليه السلام): «عمد الصبيّ خطأ»
[١] . والأمّ فإنّها من الأولياء وولايتها مقدّمة على ولاية الجدّ . ( صانعي ) .
[٢] . مشكل وإن لا يخلو من قرب لا لما ذكره . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . على من كان سبباً لحجّه . ( صانعي ) .
[٤] . فتكون مؤونة أصل السفر على الطفل لا مؤونة الحجّ به لو كانت زائدة . ( خميني ) .
[٥] . ولم تكن مؤنة الحجّ زائدة على مؤنة السفر في كلا الفرضين وإلاّ فالزيادة على الوليّ . ( صانعي ) .
[٦] . إلاّ أن يكون الصبيّ مميّزاً ومريداً للحجّ بنفسه فالأحوط بل الأظهر أن يكون على الصبيّ لا الوليّ وكذلك الأمر في كفارة الصيد وسائر الكفّارات . ( صانعي ) .
[٧] . لا لذلك بل لتخصيص أدلّة الكفّارات بغير الصبي لحديث الرفع ; ووجوب الكفّارة على الولي يحتاج إلى الدليل وهو مفقود في غير الصيد . ( خوئي ) .
[٨] . الأقوائيّة ممنوعة . ( صانعي ) .