العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٨ - فصل في أقسام الصوم
السادس: صوم الوصال وهو صوم يوم وليلة إلى السحر، أو صوم يومين بلا إفطار في البين، وأمّا لو أخّر الإفطار إلى السحر أو إلى الليلة الثانية مع عدم قصد جعل تركه جزء من الصوم فلا بأس به، وإن كان الأحوط عدم التأخير إلى السحر مطلقاً.
السابع: صوم الزوجة[١] مع المزاحمة لحقّ الزوج، والأحوط[٢] تركه[٣] بلا إذن منه، بل لا يترك الاحتياط مع نهيه عنه وإن لم يكن مزاحماً لحقّه.
[١] . على الأحوط وكذا في المملوك . ( خميني ) .
ـهذا يشمل صوم التطوع والواجب غير المعيّن وحرمته من الشقّ الأخير الذي اُشير إليه في التعليق الأسبق وكذا الحال في المملوك . ( سيستاني ) .
[٢] . الأولى وإن كان الأقوى عدم شرطية إذنه ولا مانعية نهيه وما في الأخبار من نفي الصوم المندوب لها من دون إذن الزوج فالظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع الإرشاد إلى الاحتياط في رعاية حال الزوج من حيث احتمال كونه مانعاً عن حقّ الاستمتاع بها ويشهد على ذلك خبر الدعائم عن علي(عليه السلام) إنّ رجلا شكي إليه أنّ امرأته تكثر الصوم فتمنعه نفسها ، فقال : «لا صوم لها إلاّ بإذنك إلاّ في واجب عليها أن تصومه»(أ) .
وأخبار النهي أو النفي عن صوم الضيف والمضيف إلاّ بإذن الآخر ففيها : «ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلاّ بإذنهم لئلا يعملوا الشيء فيفسد (عليهم ـ كا) ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلاّ بإذن الضيف لئلا يحتشم (يحتشمهم في المصدر) فيشتهي الطعام فيتركه لهم»(ب) .
وظهور تلك الجمل على كون الحكم إرشادياً احتياطياً غير قابل للإنكار وفي وحدة السياق بين النهي أو النفي عن صومهما بلا إذن الآخر مع صوم الزوجة والمرأة بلا إذن الزوج شهادة على وحدة الظاهر والمراد كما لا يخفى . هذا كله بحسب الأخبار وإلاّ فبحسب القواعد ووجوب الإطاعة لها بالنسبة إلى حقّه الاستمتاع بها فعليها الإفطار مع كون الصوم مانعاً عن حقّه الواجب كما هو الظاهر الواضح . ( صانعي ) .
ـلا يترك ، وكذا في المملوك . ( لنكراني ) .
[٣] . هذا في التطوّع . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) دعائم الاسلام ١ : ٢٨٥ .
(ب) وسائل الشيعة ١٠ : ٥٢٨ ، أبواب الصوم المحرم والمكروه ، الباب ٩، الحديث ١ .