العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٨ - فصل في الوصيّة بالحجّ
(مسألة ٦): لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة، وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة، صرف نصيب سنتين في سنة، أو ثلاث سنين في سنتين مثلاً وهكذا، لا لقاعدة الميسور; لعدم جريانها[١] في غير مجعولات الشارع، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ وكون تعيين مقدار كلّ سنة بتخيّل كفايته، ويدلّ عليه أيضاً خبر عليّ بن محمّد[٢] الحضيني، وخبر إبراهيم بن مهزيار، ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّة، وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى، هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة[٣]، فهل ترجع ميراثاً، أو في وجوه البرّ[٤] أو تزاد على اُجرة بعض السنين؟ وجوه[٥]، ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل اُجرة سنتين مثلاً لسنة، وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان، ولا يبعد التخيير، بل أولويّة الثاني، إلاّ أنّ مقتضى[٦] إطلاق الخبرين[٧] الأوّل، هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد، وإلاّ فتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير، أو كانت الوصيّة مقيّدة بسنين معيّنه.
[١] . القاعدة في نفسها غير تامّة ، وعلى تقدير تماميتها تجري في المقامين من غير فرق . ( خوئي ) .
[٢] . هذا الخبر أيضاً لإبراهيم بن مهزيار( أ ) ، وهو أخبر عن مكاتبة الحضيني ولم يرو عنه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . ولو من الميقات ، والأوجه حينئذ صرفها في وجوه الخير . ( خميني ) .
ـولو من الميقات . ( صانعي ) .
[٤] . والأحوط صرفه في الورثة على حسب قاعدة الإرث على سبيل البر وإن كان جواز صرفه في البر لا يخلو من قوّة . ( صانعي ) .
[٥] . الأظهر صرفها في وجوه البر . ( خوئي ) .
[٦] . وعليه فهو الأحوط . ( خوئي ) .
[٧] . وعليهما العمل . ( خميني ـ صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ١٦٩ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب ٣ ، الحديث ١ .