العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢١ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
بالأفعال بأنّ الأمر بإتيانها ماشياً موجب للنهي عن إتيانها راكباً، وفيه: منع كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه، ومنع استلزامه البطلان على القول به، مع أنّه لا يتمّ فيما لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً من غير تقييد بسنة معيّنة ولا بالفوريّة; لبقاء محلّ الإعادة.
(مسألة ٣٢): لو ركب بعضاً ومشى بعضاً، فهو كما لو ركب الكلّ; لعدم الإتيان بالمنذور، فيجب عليه[١] القضاء أو الإعادة ماشياً، والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له.
(مسألة ٣٣): لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكّنه منه أو رجائه سقط، وهل يبقى حينئذ وجوب الحجّ راكباً أو لا، بل يسقط أيضاً؟ فيه أقوال: أحدها: وجوبه راكباً مع سياق بدنة.
الثاني: وجوبه بلا سياق.
الثالث: سقوطه إذا كان الحجّ مقيّداً بسنة معيّنة، أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكّن بعد ذلك وتوقّع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس.
الرابع: وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق، وتوقّع المكنة مع عدم اليأس.
الخامس: وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين، وتوقّع المكنة مع الإطلاق، ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث[٢]، إلاّ أنّ الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه[٣] في بعضها الآخر
[١] . أي في صورة النذر المعيّن ، والأقوى عدم الوجوب هاهنا أيضاً ووجبت الكفّارة . ( خميني ) .
ـتقدّم الكلام عليه . ( خوئي ) .
[٢] . بل مقتضى القاعدة هو القول الخامس ، ولكن مع ذلك لا يحكم بالإجزاء إذا تمكّن بعد ذلك من الحجّ ماشياً إذا كان المنذور غير مقيّد بسنة معيّنة . ( خوئي ) .
[٣] . السكوت في مقام البيان وإن كان ظاهراً في عدم الوجوب إلاّ أ نّه لا يزيد على الظهور اللفظي الإطلاقي في أ نّه لا يعارض المقيّد ، والعمدة رواية عنبسة التي رواها الشيخ بطريق صحيح ، وعنبسة ثقة على الأظهر . ( خوئي ) .