العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٠ - فصل فيما يجب فيه الخمس
الخمس فضوليّاً[١]، فإن أمضاه الحاكم يرجع عليه بالثمن، ويرجع هو على البائع إذا أدّاه، وإن لم يمضِ فله أن يأخذ مقدار الخمس من المبيع، وكذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات، وإن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله.
(مسألة ٥٣): إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها لكنّه أدّاه، فنمت وزادت زيادة متّصلة أو منفصلة، وجب[٢] الخمس[٣] في ذلك النماء، وأمّا لو ارتفعت قيمتها السوقيّة من غير زيادة عينيّة، لم يجب خمس تلك الزيادة; لعدم صدق التكسّب ولا صدق حصول الفائدة. نعم لو باعها لم يبعد[٤] وجوب خمس[٥] تلك الزيادة من الثمن[٦]، هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اُجرتها أو نحو ذلك من منافعها، وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها[٧] وأخذ قيمتها.
(مسألة ٥٤): إذا اشترى عيناً للتكسّب بها، فزادت قيمتها السوقيّة ولم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة ثمّ رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقلّ قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة; لعدم[٨]
[١] . لا تبعد صحّة البيع وتعلّق الخمس بالثمن، وصحّة النقل بلا عوض مع تعلّق الخمس بذمّة الناقل ، كلّ ذلك فيما إذا كان المنتقل إليه شيعياً . ( خوئي ) .
[٢] . على الأقوى فيما إذا كانتا مقصودتين من الاستبقاء ، وعلى الأحوط في غيره . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا كان الاستبقاء للاكتساب بنمائها المتّصلة أو المنفصلة لا مطلقاً . ( خميني ) .
[٤] . بل لا يبعد عدم الوجوب . ( خميني ) .
ـبل لا يبعد عدم الوجوب ، خصوصاً إذا ملكها بغير المعاوضة كالإرث . ( لنكراني ) .
[٥] . هذا فيما كان الانتقال إليه بشراء أو نحوه من المعاوضات ، وأ مّا في غير ذلك كموارد الإرث والهبة بل المهر فالظاهر عدم الوجوب حتّى فيما إذا كان المقصود من الإبقاء الاتّجار به . ( خوئي ) .
[٦] . ويكون من أرباح مكاسب سنة البيع . ( صانعي ) .
[٧] . بل إذا باعها . ( صانعي ) .
[٨] . لا يصلح هذا تعليلاً لعدم ضمان الخمس ، وإلاّ لنا فى مع الحكم بالوجوب في المسألة السابقة والفرض اللاّحق . ( لنكراني ) .