العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤ - فصل في النيّة
رمضان لم يصحّ وإن صادف الواقع[١].
(مسألة ١٧): صوم يوم الشكّ يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يصوم على أنّه من شعبان، وهذا لا إشكال فيه، سواء نواه ندباً أو بنيّة ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك، ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك.
الثاني: أن يصومه بنيّة أنّه من رمضان، والأقوى بطلانه وإن صادف الواقع[٢].
الثالث: أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاء مثلا وإن كان من رمضان كان واجباً، والأقوى بطلانه[٣] أيضاً[٤].
الرابع: أن يصومه بنيّة القربة المطلقة بقصد ما في الذمّة وكان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره، بأن يكون الترديد في المنويّ لا في نيّته، فالأقوى صحّته وإن كان الأحوط خلافه.
(مسألة ١٨): لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار، ثمّ بان له أنّه من الشهر، فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء، وأمسك بقيّة النهار وجوباً[٥] تأدّباً، وكذا لو لم يتناوله ولكن كان بعد الزوال[٦]، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدّد النيّة وأجزأ عنه[٧].
(مسألة ١٩): لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان، ندباً أو قضاء أو نحوهما، ثمّ تناول المفطر نسياناً، وتبيّن بعده أنّه من رمضان أجزأ عنه أيضاً، ولا يضرّه تناول المفطر نسياناً، كما لو لم يتبيّن، وكما لو تناول المفطر نسياناً بعد التبيّن.
[١] . إلاّ مع جهله بعدم جواز ذلك ، فيصحّ ويجزي عن شهر رمضان . ( صانعي ) .
[٢] . مرّ الكلام فيه في المسألة السابقة . ( صانعي ) .
[٣] . بل الأقوى صحّته ، فإنّ الترديد كذلك غير مضرّ . ( صانعي ) .
ـمحلّ إشكال ، بل لا تبعد الصحّة . ( لنكراني ) .
ـبل صحّته لا يخلو عن وجه . ( سيستاني ) .
[٤] . لا تبعد الصحّة في خصوص هذا الفرع ولو كان الترديد في النيّة . ( خميني ) .
[٥] . على الأحوط . ( سيستاني ) .
[٦] . بل الأحوط فيه تجديد النيّة والإتمام رجاءً ثمّ القضاء . ( سيستاني ) .
[٧] . فيه إشكال كما مرّ . ( خوئي ) .