العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٠ - فصل في زكاة الغلاّت الأربع
(مسألة ٣١): الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين، لكن لا على[١] وجه الإشاعة[٢]، بل على وجه الكلّي[٣] في المعيّن، وحينئذ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ[٤]، إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده، بخلاف ما إذا باع الكلّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ، ولا يكفي عزمه[٥] على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط.
(مسألة ٣٢): يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعيّ خرص ثمر[٦] النخل والكرم، بل
[١] . الظاهر أنّ تشخيص كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين ـ بعد وضوح عدم تعلّقها بالذمّة المحضة ـ مشكل ، وإن كان الأقرب هي الإشاعة كما هو المشهور مع عدم خلوّها عن المناقشة أيضاً ; لاستلزامها عدم جواز إعطاء القيمة بدل العين وعدم كون اختيار التعيين بيد المالك ، ولازم الشركة أ نّه لو باع بعض النصاب أيضاً قبل أداء الزكاة يكون فضوليّاً بمقداره . ( لنكراني ) .
[٢] . هذه المسألة مشكلة جدّاً ، وإن كان التعلّق على وجه الإشاعة أقرب وأبعد من الإشكالات وإن لا يخلو من مناقشات وإشكالات ، فحينئذ لو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب ، يكون فضولياً بالنسبة إلى الزكاة على الأقرب . ( خميني ) .
ـبل الظاهر أ نّه على وجه الإشاعة فإنّ الله أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال . ( صانعي ) .
[٣] . لا يبعد أن يكون من قبيل الشركة في المالية ، ومع ذلك يجوز التصرّف في بعض النصاب إذا كان الباقي بمقدار الزكاة . ( خوئي ) .
[٤] . فيه منع مع عدم البناء على الإخراج منه أو غيره وإشكال مع عدم الإفراز كذلك نعم مع الإفراز منه أو من غيره يقع البيع صحيحاً . ( صانعي ) .
[٥] . لكن لو أدّى البائع زكاته صحّ البيع على الأظهر . ( خوئي ) .
[٦] . الظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة وغيرها ممّا وردت فيها نصوص ، وهو معاملة عقلائية برأسها ، فائدتها صيرورة المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل ، ولابدّ في صحّتها من كونها بين المالك ووليّ الأمر ـ وهو الحاكم ـ أو المبعوث منه لعمل الخرص ، فلا يجوز استبداد المالك للخرص والتصرّف بعده كيف شاء ، والظاهر أنّ التلف بآفة سماوية ، وظلم ظالم يكون على المتقبّل إلاّ أن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي ، فلا يضمن ما تلف ، ويجب ردّ الباقي على الحاكم إن كان المتقبّل هو المالك لا الحاكم . ( خميني ) .