العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٩ - فصل في أقسام الصوم
سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا[١]، بل يشترط الرجوع متى شاء، حتّى بلا سبب عارض، ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله، ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النيّة، فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث، ولو شرط حين النيّة ثمّ بعد ذلك أسقط حكم شرطه، فالظاهر عدم سقوطه، وإن كان الأحوط[٢] ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين.
[١] . تأثير شرط الرجوع متى شاء من غير عروض عارض محلّ إشكال بل منع . نعم العارض أعمّ من الأعذار العادية كقدوم الزوج من السفر ، ومن الأعذار التي تبيح المحظورات . ( خميني ) .
ـالظاهر اختصاص الاشتراط بما إذا كان لعارض وإن كان العارض مثل قدوم الزوج فلا تأثير للاشتراط بدونه واقتراحاً ففي موثّق عمر بن يزيد عن أبي عبدالله(عليه السلام) ـ في حديث ـ قال : «واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك ( أن يحلّك من اعتكافك ) عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر الله تعالى»(أ) . وفي الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبدالله(عليه السلام)ـ في حديث ـ قال : «وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم»(ب) .
وظهورهما في الاختصاص لاسيّما الأوّل مما لا يخفى .
فإنّ الشرط في الإحرام كما يظهر من أخباره هو الحلّ حيث حبسه الله أو عند عارض عرض من الله تعالى . وإن أبيت عن هذا الظهور وقلت : إنّ التشبيه في أصل الاشتراط فنقول بكفاية الأوّل فكأ نّه مفسّر ومقيّد للثاني وأ مّا صحيح أبي ولاّد الحنّاط(ج) ومحمّد بن مسلم(د) فدلالتها على صحّة الاشتراط بالمفهوم ولا إطلاق فيه بل يدل على الكفاية في الجملة في مقابل عدم الاشتراط ومورد صحيح أبي ولاّد قدوم الزوج ولذا قلنا بكفايته في العارض . ( صانعي ) .
ـفيه إشكال نعم يكفي في العارض العذر العرفي . ( سيستاني ) .
[٢] . لا يترك . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٠ : ٥٥٣ ، أبواب الاعتكاف ، الباب ٩، الحديث ٢ .
(ب) وسائل الشيعة ١٠ : ٥٥٢ ، أبواب الاعتكاف ، الباب ٩، الحديث ١ .
(ج) وسائل الشيعة ١٠ : ٥٤٨ ، أبواب الاعتكاف ، الباب ٦، الحديث ٦ .
(د) وسائل الشيعة ١٠ : ٥٤٣ ، أبواب الاعتكاف ، الباب ٤، الحديث ١ .