العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٤ - فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
ويشترط فيه اُمور:
الأوّل: بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين، فلا زكاة فيما لا يبلغه، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً.
الثاني: مضيّ الحول عليه من حين[١] قصد التكسّب[٢].
الثالث: بقاء قصد الاكتساب طول الحول، فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم، وإن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه.
الرابع: بقاء رأس[٣] المال[٤] بعينه[٥] طول الحول.
الخامس: أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول، فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلاً فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبّة من قيراط يوماً منها سقطت الزكاة، والمراد برأس المال: الثمن المقابل للمتاع، وقدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين، والأقوى تعلّقها بالعين[٦] كما في
[١] . بناءً على ما ذكرنا يكون المبدأ حين الوقوع في التجارة والاتّجار به . ( لنكراني ) .
[٢] . بل من حين الجريان في التجارة كما مرّ . ( صانعي ) .
[٣] . الظاهر أ نّه ليس المراد به بقاء العين ، بل المراد كما صرّح به في الشرط الخامس بقاء ماليّتها وإعطاء رأس المال في مقابلها من دون نقصان . ( لنكراني ) .
[٤] . هذا الشرط ـ وإن كان بمعنى بقاء السلعة ـ والشرط الخامس على ما ذكروه محلّ إشكال ، بل عدم اعتبارهما لا يخلو من قوّة ، والإجماع أو الشهرة لدى متقدّمي أصحابنا غير ثابتين ، والأدلّة على خلافهما أدلّ . نعم لو طلب بالنقيصة طول الحول تسقط الزكاة ولو بقي على هذا الحال سنتين أو أكثر ، فإذا باعه يزكّي لسنة واحدة استحباباً ، ويشترط بقاء النصاب طول الحول . ( خميني ) .
[٥] . الأقوى عدم اعتبار بقاء العين وكفاية بقاء الماليّة . ( صانعي ) .
[٦] . فيه تأ مّل ، بل لا إشكال في عدم تعلّقها بها كتعلّق الزكاة الواجبة على ما قرّبناه . ( خميني ) .
ـمن حيث كونها مالاً فإن أدّى من النقدين فهو عين الزكاة . ( صانعي ) .
ـفي مقابل الذمة لا بالعين بالنحو الثابت في الزكاة الواجبة ، خصوصاً بناءً على الإشاعة التي قرّبناها . ( لنكراني ) .