العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٧ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
(مسألة ١٣): لو استطاع الحجّ بالنصاب، فإن تمّ الحول قبل سير القافلة والتمكّن من الذهاب وجبت الزكاة أوّلاً[١]، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب وإلاّ فلا، وإن كان مضيّ الحول متأخّراً عن سير القافلة وجب الحجّ[٢] وسقط[٣] وجوب الزكاة[٤]. نعم لو عصى ولم يحجّ وجبت بعد تمام الحول ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة أوّلاً لتعلّقها بالعين بخلاف الحجّ.
(مسألة ١٤): لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكّن من التصرّف فيه بأن كان مدفوناً ولم يعرف مكانه أو غائباً أو نحو ذلك ثمّ تمكّن منه، استحبّ زكاته لسنة بل يقوى[٥] استحبابها بمضيّ سنة واحدة أيضاً.
(مسألة ١٥): إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة، أو بعد مضيّ الحول متمكّناً فقد استقرّ الوجوب، فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك، وإلاّ فإن كان مقصّراً يكون ضامناً وإلاّ فلا.
[١] . وجوب الحجّ إنّما هو من أوّل زمن الاستطاعة ، فإن بقيت استطاعته بعد تأدية الزكاة فهو ، وإلاّ وجب عليه حفظ الاستطاعة ولو بتبديل النصاب بغيره لئلا يفوت عنه الحجّ ، ولا عبرة في وجوبه بزمان سير القافلة والتمكّن من الذهاب فيه ، وعليه فلا فرق بين صور المسألة . نعم فيما لا يعتبر فيه الحول في وجوب الزكاة كالغلاّت الأربع إذا فرض حصول الاستطاعة في آن تعلّق الزكاة قدّمت الزكاة على الحجّ ، حيث إنّها رافعة لموضوع وجوب الحجّ . ( خوئي ) .
[٢] . فيجب عليه حفظ الاستطاعة ولو ببيع الجنس الزكوي وتبديله بغيره ، وأ مّا إذا بقيت العين حتّى مضى عليها الحول فالظاهر عدم سقوط الزكاة . ( خوئي ) .
[٣] . إذا صرف النصاب أو بعضه في الحجّ . ( خميني ) .
ـمع صرف العين كلاًّ أو بعضاً ، وإلاّ فمع بقائها تجب الزكاة أيضاً . ( لنكراني ) .
[٤] . معلّقاً على ما كان المصروف في الحجّ النصاب أو بعضه كما هو المفروض ظاهراً وإلاّ فمع عدم الصرف وعدم الذهاب وجوب الزكاة لا إشكال فيه ظاهراً كما صرّح به بقوله : «نعم لو عصى . . . إلى آخره» . ( صانعي ) .
[٥] . فيه إشكال ، بل في استحباب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد السنين أيضاً إشكال ، إلاّ أن تكون المسألة إجماعية ـ كما ادّعي ـ وهو أيضاً محلّ تأ مّل ; لمعلوميّة مستندهم وهو محلّ مناقشة . نعم لا يبعد القول بالاستحباب في الدين بعد الأخذ لكلّ ما مرّ من السنين . ( خميني ) .