العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٦ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
الشرط الثاني: السوم طول الحول، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول لم تجب فيها، ولو كان شهراً بل اُسبوعاً. نعم لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفاً علفها يوماً أو يومين[١]، ولا فرق[٢] في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم، من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك، ولابين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره، بإذنه أو لا بإذنه، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك. نعم لا تخرج[٣] عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه[٤] إذا لم يكن مزروعاً[٥]، كما أنّها لا يخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة.
الشرط الثالث: أن لا يكون عوامل، ولو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول، ولا يضرّ إعمالها يوماً أو يومين[٦] في السنة كما مرّ في السوم.
[١] . بل يقدح بعض اليوم فضلا عن اليوم واليومين لما مرّ منّا وجهه في اشتراط العقل تمام الحول ففي الشرائع الذي هو قرآن الفقه : «ولابدّ من استمرار السوم جملة الحول فلو علفها بعضاً ولو يوماً استأنف الحول عند استئناف السوم ولا اعتبار باللحظة عادة»(أ) . ( صانعي ) .
[٢] . محلّ تأ مّل ، خصوصاً إذا كان في أيّام قلائل متفرّقات . ( لنكراني ) .
[٣] . عدم الخروج محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٤] . عدم الخروج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو شرائه لا يخلو من إشكال . ( خوئي ) .
[٥] . ما يخلّ بالسوم هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع ، إذا كانت مزروعة على النحو المتعارف المألوف ، وأ مّا لو فرض تبذير البذور التي هي من جنس كلأ المرعى في المراتع من غير عمل في تربيتها فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . مرّ الكلام فيه . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) شرائع الإسلام ١ : ١٣٢ طبع الحديث لدار التفسير .