العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٦ - فصل في أوصاف المستحقّين
الخمر[١]، فيجوز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر، وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان[٢] وإن كان الأحوط اشتراطها، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر. نعم يشترط العدالة في العاملين[٣] على الأحوط[٤]، ولا يشترط في المؤلّفة قلوبهم، بل ولا في سهم سبيل الله، بل ولا في الرقاب وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء.
(مسألة ٩): الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل، والأفضل فالأفضل، والأحوج فالأحوج، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ; المختلف ذلك بحسب المقامات.
الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين وإن علوا، والأولاد وإن سفلوا، من الذكور أو من الإناث، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط[٥] أو غيره من الأسباب الشرعيّة، والمملوك، سواء كان آبقاً أو مطيعاً، فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق، بل ولا للتوسعة على الأحوط وإن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده[٦] ما يوسّع به عليهم. نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه، كالزوجة للوالد أو الولد، والمملوك لهما مثلاً.
(مسألة ١٠): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر، وأمّا من غيره من السهام، كسهم العاملين إذا كان منهم، أو الغارمين، أو المؤلّفة قلوبهم، أو سبيل الله، أو ابن السبيل[٧]، أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه.
[١] . يشكل جواز الإعطاء له ، وكذا لتارك الصلاة أو المتجاهر بالفسق . ( خوئي ) .
[٢] . مرّ عدم شرطية كونهم من أهل الإيمان . ( صانعي ) .
[٣] . مرّ الكلام فيها . ( خميني ـ صانعي ) .
ـالظاهر عدم اعتبارها ، بل المعتبر فيهم الوثاقة . ( خوئي ) .
[٤] . مرّ الاكتفاء بالاطمئنان . ( لنكراني ) .
[٥] . على تقدير السقوط بالشرط وهو محلّ تأ مّل . ( لنكراني ) .
[٦] . بل مطلقاً ظاهراً . ( خميني ) .
[٧] . فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر . ( خميني ـ صانعي ) .
ـمع الزيادة على النفقة الواجبة مع حضوره . ( لنكراني ) .