العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٩ - فصل في أقسام الصوم
(مسألة ٤): لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون لأجله، بل يعتبر فيه أن يكون صائماً أيّ صوم كان، فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استئجارياً[١] أو واجباً من جهة النذر ونحوه، بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك[٢] أن يؤجر نفسه للصوم ويعتكف في ذلك الصوم، ولا يضرّه وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف، فإنّ الذي يجب لأجله هو الصوم الأعمّ من كونه له أو بعنوان آخر، بل لا بأس بالاعتكاف[٣] المنذور مطلقاً في الصوم المندوب الذي يجوز له قطعه، فإن لم يقطعه تمّ اعتكافه، وإن قطعه انقطع ووجب عليه الاستئناف.
(مسألة ٥): يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين، ومع تمامهما يجب الثالث، وأمّا المنذور فإن كان معيّناً فلا يجوز قطعه مطلقاً، وإلاّ فكالمندوب.
(مسألة ٦): لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة وكان عليه صوم منذور أو واجب لأجل الإجارة[٤]، يجوز له أن يصوم في تلك الأيّام وفاء عن النذر أو الإجارة. نعم لو نذر الاعتكاف في أيّام مع قصد كون الصوم له ولأجله لم يجز عن النذر[٥] أو الإجارة.
[١] . إذا لم يكن انصراف في البين . ( خميني ) .
ـكفاية الصوم عن الغير مطلقاً ـ أجيراً كان أو وليّاً أو متبرّعاً ـ في الاعتكاف عن غير ذلك الغير سواء كان لنفسه أو لغيره محلّ تأ مّل وإشكال . ( لنكراني ) .
[٢] . إذا كان الاعتكاف منذوراً بنحو الإطلاق ، وأ مّا إذا كان منذوراً في أيّام معيّنة فلا يجوز أن يؤجر نفسه لصوم تلك الأيّام ، ولو فرض الجواز إذا كان الإيجار قبله . ( لنكراني ) .
[٣] . إن قلنا بأنّ تعلّق النذر لا يستتبع إلاّ مجرّد وجوب الوفاء به ، ولا يسري الوجوب إلى العنوان المنذور ، فنفس الاعتكاف أيضاً لا يصير واجباً فضلاً عن الصوم ، وإن لم نقل بذلك كما هو ظاهرهم على خلاف ما هو التحقيق عندنا ، فالظاهر صيرورة الصوم أيضاً واجباً . نعم ، في النذر المطلق يجوز قطع الاعتكاف في اليومين الأوّلين . ( لنكراني ) .
[٤] . تقدّم الإشكال فيه . ( لنكراني ) .
[٥] . الظاهر الاجزاء إذا كان المنذور مجرد كونه صائماً . ( سيستاني ) .