العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٩ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
(مسألة ٢٢): المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة[١] لا القصد من حين الاستدانة، فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية لم يعط من هذا السهم، وفي العكس بالعكس.
(مسألة ٢٣): إذا لم يكن الغارم متمكّناً من الأداء حالاّ وتمكّن بعد حين، كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة، ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال، وإن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن، أو إمكان الاستقراض والوفاء من محلّ آخر ثمّ قضاؤه بعد التمكّن.
(مسألة ٢٤): لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة، جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصّة[٢]، وإن لم يقبضها المديون ولم يوكّل في قبضها، ولا يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه، أو بجعلها وفاء وأخذها مقاصّة[٣].
(مسألة ٢٥): لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطّلاع الغارم.
(مسألة ٢٦): لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة، جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته.
(مسألة ٢٧): إذا كان ديّان الغارم مديوناً لمن عليه الزكاة، جاز له إحالته على الغارم، ثمّ
[١] . أي غير المعصية . ( لنكراني ) .
[٢] . لا حاجة إلى المقاصّة فانّه بعد الاحتساب وفاءً بالدين يبرأ ذمّة المديون عن الدين كما أ نّه يخرج عهدة الدائن عن الزكاة ، نعم يتصوّر ذلك فيما إذا جعل الزكاة للغارم بعنوان أداء ما عليه من الزكاة لكن في صيرورة ذلك ملكاً للغارم مع فرض عدم قبضه ولا قبض وكيله تأ مّل بل منع . ( صانعي ) .
ـلا معنى للمقاصّة بعد الاحتساب المذكور . ( لنكراني ) .
[٣] . لا معنى لها بعد احتسابه وفاء . نعم لو وكّل الغارم الدائن في أخذ الزكاة يجوز أخذ ما عنده زكاة من قبله ثمّ أخذه مقاصّة مع حصول شرط المقاصّة . ( خميني ) .