العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٦ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٤٣): إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة، فالظاهر[١] الوجوب عليهم كفاية، فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحجّ فيجب على الكلّ; لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ، نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماء يكفي لواحد منهم، فإنّ تيمّم الجميع يبطل.
(مسألة ٤٤): الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل، وأمّا الكفّارات فإن أتى بموجبها عمداً اختياراً فعليه، وإن أتى به اضطراراً أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره، ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان[٢].
(مسألة ٤٥): إنّما يجب بالبذل الحجّ الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة، فلو بذل للآفاقي بحجّ القران أو الإفراد أو لعمرة[٣] مفردة لا يجب عليه، وكذا لو بذل للمكّي لحجّ التمتّع لا يجب عليه، ولو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانياً، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسراً وجب عليه، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه، وإن قلنا بعدم الوجوب[٤] لو وهبه لا للحجّ; لشمول الأخبار[٥] من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعاً، ولصدق الاستطاعة عرفاً.
(مسألة ٤٦): إذا قال له: بذلت لك هذا المال مخيّراً بين أن تحجّ به أو تزور الحسين(عليه السلام)، وجب عليه الحجّ[٦].
(مسألة ٤٧): لو بذل له مالاً ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب.
[١] . محلّ إشكال . ( خميني ) .
[٢] . أوجههما عدم الوجوب على الباذل . ( خميني ) .
ـالظاهر عدم وجوبه على الباذل . ( خوئي ) .
ـلا يخلو الثاني من قوّة . ( صانعي ) .
[٣] . وجوبها عليه لا يخلو من وجه . ( صانعي ) .
[٤] . هذه العبارة إلى آخرها متمّمة للمسألة الآتية ، وقد وضعت هنا اشتباهاً . ( خوئي ) .
[٥] . بل لتمكّنه به من أداء الواجب فانقطع عذره ، هذا إذا بذله لحجّه النذري أو بلا عنوان ، وأ مّا لو بذل لحجّة الإسلام ففيه تفصيل . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . تقدّم أنّ للقول بعدم الوجوب وجهاً وجيهاً . ( خوئي ) .