العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٧ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه. نعم لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال; لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها، ولو علم من الأوّل بأنّه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي، وإن كان بعده وجب عليه، هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستنداً إلى ترك المشي، وإلاّ استقرّ عليه، كما إذا علم أنّه لو مشى إلى الحجّ لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلاً، فإنّه حينئذ يستقرّ عليه الوجوب; لأنّه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه، وأمّا لو شكّ في أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا، فالظاهر عدم الاستقرار[١]; للشكّ في تحقّق الوجوب وعدمه واقعاً.
هذا بالنسبة إلى استقرار الحجّ لو تركه، وأمّا لو كان واجداً للشرائط حين المسير فسار، ثمّ زال بعض الشرائط في الأثناء فأتمّ الحجّ على ذلك الحال، كفى حجّه[٢] عن حجّة الإسلام[٣]، إذا لم يكن المفقود مثل العقل، بل كان هو الاستطاعة البدنيّة أو الماليّة أو السربيّة ونحوها على الأقوى.
(مسألة ٨٢): إذا استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط، كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد والقران، ثمّ زالت استطاعته فكما مرّ يجب عليه أيضاً بأيّ وجه تمكّن[٤]، وإن مات يقضى عنه.
(مسألة ٨٣): تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها، سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد، وكذا إذا كان عليه عمرتهما، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً، وأمّا إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه، وتقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر، وإن لم يف الثلث بها اُخذت
[١] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٢] . مرّ الكلام فيها تفصيلاً . ( خميني ) .
ـمرّ الكلام في المسألة الخامسة والستّين . ( صانعي ) .
[٣] . الظاهر عدم الكفاية فيما إذا كان فقده كاشفاً عن عدم الوجوب من الأوّل . نعم لا يبعد الإجزاء فيما إذا ارتفع مثل الرجوع إلى الكفاية ولم يكن إتمام الحجّ بعد الارتفاع حرجياً . ( خوئي ) .
[٤] . فيما إذا لم يكن حرجياً كما تقدّم . ( خوئي ) .