العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٨ - ختام فيه مسائل متفرّقة
التاسعة والعشرون: لو كان مال زكويّ مشتركاً بين اثنين مثلاً وكان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب فأعطى أحدهما زكاة حصّته من مال آخر، أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثمّ اقتسماه، فإن احتمل المزكّي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال، وإن علم أنّه لا يؤدّي ففيه إشكال[١]، من حيث تعلّق الزكاة بالعين، فيكون مقدار منها في حصّته.
الثلاثون: قد مرّ أنّ الكافر مكلّف بالزكاة[٢] ولا تصحّ منه، وإن كان لو أسلم سقطت عنه[٣]، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه ويكون هو المتولّي للنيّة، وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه[٤] كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة، وقد مرّ سابقاً.
الحادية والثلاثون: إذا بقي من المال الذي تعلّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما، فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما، وأمّا إذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع، فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة، وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر[٥] بين تقديم أيّها شاء
[١] . على الإشاعة كما هي المختار ، لا على الكلّي في المعيّن كما هو مبناه(قدس سره) . ( صانعي ) .
[٢] . وقد مرّ الكلام في أصله ، وفي بعض فروعه ، ومنه يظهر الحال في المسلم الوارث أو المشتري . ( خوئي ) .
[٣] . مرّ الإشكال فيه مع بقاء العين . ( خميني ) .
ـعلى ما مرّ . ( صانعي ) .
ـمرّ ما يتعلّق بذلك . ( لنكراني ) .
[٤] . بل بعضه على الإشاعة وتمثيله بالتمام يكون على مبناه . ( صانعي ) .
[٥] . الظاهر تقديم غير النذر والكفّارة عليهما قبل الموت وبعده . ( خوئي ) .