العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٨ - فصل في النيابة
منجبر[١] بالشهرة والإجماعات المنقولة، فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة، وأمّا إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان، ولا يبعد الإجزاء وإن لم نقل به في الحاجّ عن نفسه; لإطلاق الأخبار في المقام، والقدر المتيقّن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإحرام، لكن الأقوى[٢] عدمه[٣]، فحاله حال الحاجّ عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء، والظاهر عدم الفرق بين حجّة الإسلام وغيرها من أقسام الحجّ، وكون النيابة بالاُجرة أو بالتبرّع[٤].
(مسألة ١١): إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم[٥]، يستحقّ تمام الاُجرة، إذا كان أجيراً على تفريغالذمّة،وبالنسبة إلى ما أتى به منالأعمال إذا كان أجيراً علىالإتيان بالحجّ، بمعنىالأعمال[٦]
[١] . محلّ إشكال . ( صانعي ) .
[٢] . الإقوائيّة ممنوعة . ( صانعي ) .
[٣] . بل الأقوى هو الإجزاء . ( خوئي ) .
[٤] . فيه إشكال ، بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من إشكال . ( خميني ) .
ـمحلّ إشكال بل منع . ( صانعي ) .
[٥] . بل بعد الإحرام ، ولو قبل دخول الحرم . ( خوئي ) .
[٦] . إذا فرض أنّ الإجارة على نفس الأعمال المخصوصة ولم تكن المقدّمات داخلة ، لا يستحقّ شيئاً قبل الإحرام ، وأ مّا نفس الإحرام فمع الإطلاق ـ أي عدم استثنائه ـ فداخل في العمل المستأجر عليه ويستحقّ الاُجرة بالنسبة إليه ، وأ مّا الذهاب إلى مكّة بعد الإحرام فليس داخلاً ، فلا يستحقّ الاُجرة بالنسبة إليه مع كون الإجارة على نفس المناسك ، كما لا يستحقّ على الذهاب إلى عرفات ومنى مع هذا الفرض ، وأ مّا مع كون المشي والمقدّمات داخلاً في الإجارة فيستحقّ بالنسبة إليها مطلقاً ، سواء كانت مطلوبة نفساً أو من باب المقدّمة ، إلاّ أن تكون الاُجرة على المقدّمات الموصلات . هذا كلّه مع التصريح بكيفيّته ، ومع الإطلاق فالظاهر التوزيع بالنسبة إلى المقدّمات وما فعل من الأعمال ، وتنظيره بإفساد الصلاة في غير محلّه . نعم مع الإطلاق يستحقّ تمام الاُجرة إذا أتى بالمصداق العرفي الصحيح ولو كان فيه نقص ممّا لا يضرّ بالاسم ، فلو مات بعد الإحرام ودخول الحرم قبل إتيان شيء آخر لا يستحقّ اُجرة غير ما أتى به وإن سقط الحجّ عن الميّت ، فإنّ السقوط ليس لأجل الإتيان بالمصداق العرفي بل هو من باب التعبّد ، وأ مّا لو أتى بالحجّ ونسي الطواف أو بعضه ـ مثلاً ـ ومات يستحقّ تمام الاُجرة للصدق ، وهذا نظير نسيان بعض أجزاء الصلاة المستأجرة مع عدم إضراره بالصحّة والاسم . ( خميني ) .