العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٠ - فصل في النيابة
(مسألة ٢٣): إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلاّ مع الإذن صريحاً أو ظاهراً، والرواية[١] الدالّة على الجواز[٢] محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر.
(مسألة ٢٤): لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً، وكانت وظيفته العدول إلى حجّ الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع، ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتّع ثمّ اتّفق ضيق الوقت، فهل يجوز له العدول ويجزي عن المنوب عنه أو لا؟ وجهان، من إطلاق أخبار العدول، ومن انصرافها[٣] إلى الحاجّ عن نفسه، والأقوى عدمه[٤]، وعلى تقديره فالأقوى عدم إجزائه عن الميّت وعدم استحقاق الاُجرة عليه، لأنّه غير ما على الميّت[٥]، ولأنّه غير العمل المستأجر عليه.
[١] . هي رواية الرواسي( أ ) ولا ظهور معتدّاً به لها في الإجارة ، بل ولا كون الحجّة للمعطي ، فلا يبعد حملها على إعطاء شيء ليحجّ لنفسه استحباباً فيدفعها إلى غيره . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . الرواية ضعيفة جدّاً مع أ نّها لم ترد في مورد الاستئجار . ( خوئي ) .
[٣] . الانصراف ممنوع فإنّها في مقام عدول الحاجّ من التمتع إلى الإفراد ، والأجير يأتي بالحجّ للغير لأ نّه النائب عن الغير فيكون متمتّعاً وحجّه حجّ التمتع والمسؤول عنه في غير واحد من الأخبار التمتّع بل الموضوع ذلك فترك الاستفصال والإطلاق كاف في لزوم العدول والإجزاء عن المنوب عنه . ( صانعي ) .
[٤] . بل الأقوى لزوم العدول ، وأ مّا الإجزاء عن المنوب عنه ، فمحلّ تأ مّل ، والأحوط عدم الإجزاء . ( خميني ) .
ـبل الأقوى هو الجواز والإجزاء بالعدول ، هذا بالنسبة إلى أصل الإجزاء عن المنوب عنه ، وأ مّا بالنسبة إلى استحقاق الاُجرة فإن كانت الإجارة على تفريغ الذمّة استحقّ الاُجرة ، وإن كانت على نفس العمل الخاصّ فلا يستحقّها إلاّ بالنسبة . ( خوئي ) .
[٥] . لكنّه يجزي عنه لما مرّ . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ١٨٤ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب ١٤ ، الحديث ١ .