العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٩ - فصل في أقسام العمرة
فصل
في أقسام العمرة
(مسألة ١): تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب، فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ في العمر مرّة بالكتاب والسنّة والإجماع، ففي صحيحة زرارة: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ، فإنّ الله تعالى يقول: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ)(أ).
وفي صحيحة الفضيل في قول الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ)، قال(عليه السلام): هما مفروضان، ووجوبها بعد تحقّق الشرائط فوري كالحجّ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها، وإن لم تتحقّق استطاعة الحجّ، كما أنّ العكس كذلك، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما وأنّهما مرتبطان ضعيف، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة.
(مسألة ٢): تجزي العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالإجماع والأخبار. وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحجّ؟ المشهور عدمه، بل أرسله بعضهم إرسال المسلّمات وهو الأقوى[١].
[١] . الأقوائية ممنوعة بل الوجوب لا يخلو من قوّة لعدم ثبوت الشهرة فضلا عن الإرسال . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) البقرة ( ٢ ) : ١٩٦ .