العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠١ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
فصل
في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
ويشترط في انعقادها: البلوغ والعقل والقصد والاختيار، فلا تنعقد من الصبيّ وإن بلغ عشراً وقلنا بصحّة عباداته وشرعيّتها; لرفع قلم الوجوب عنه، وكذا لا تصحّ من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره، والأقوى صحّتها من الكافر[١] وفاقاً للمشهور في اليمين، خلافاً لبعض، وخلافاً للمشهور في النذر، وفاقاً لبعض، وذكروا في وجه الفرق: عدم اعتبار قصد القربة في اليمين، واعتباره في النذر، ولا تتحقّق القربة في الكافر، وفيه أوّلاً: أنّ القربة لا تعتبر في النذر، بل هو مكروه[٢]، وإنّما تعتبر في متعلّقه[٣]، حيث إنّ اللازم كونه راجحاً شرعاً، وثانياً[٤]: أنّ متعلّق اليمين أيضاً قد يكون من العبادات، وثالثاً: أنّه يمكن قصد القربة من الكافر[٥] أيضاً، ودعوى: عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها
[١] . هذا مبنيّ على كون الكافر مكلّفاً بالفروع . ( خوئي ) .
[٢] . الكراهة غير ثابتة لأنّ النهي عنه في بعض الأخبار( أ ) ظاهر في الإرشاد . ( صانعي ) .
[٣] . بل لا تعتبر في متعلّقه أيضاً . ( خميني ) .
ـبل لا تعتبر في متعلّقه أيضاً ، والرجحان الشرعي لا يلازم القربة فالنكاح راجح شرعاً مع عدم اعتبار القربة فيه . ( صانعي ) .
[٤] . هذا غير وارد على المدّعي ; لدعوى اعتباره في النذر فلا يقع من الكافر . ( خميني ) .
[٥] . المقرّ بالله تعالى ، بل يمكن قصدها رجاء لمن يحتمل وجود الصانع ، ولا يعتبر في العبادة أزيد من ذلك . ( خميني ـ صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٢٣ : ٣٠٣ ، كتاب النذر والعهد ، الباب ٦ ، الحديث ١ .