العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٩ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
صرفها في مؤونته، بل يجوز له إبقاؤه للاتّجار به وأخذ البقيّة من الزكاة، وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها، أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤونته، ولكن لا يكفيه الحاصل منهما، لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤونة، بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة.
(مسألة ٢): يجوز[١] أن يعطي الفقير أزيد[٢] من مقدار مؤونة سنته دفعة، فلا يلزم الاقتصار على مقدار مؤونة سنة واحدة، وكذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمؤونة سنته، أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها، أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمؤونة سنته لا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين، بل يجوز جعله غنيّاً عرفيّاً وإن كان الأحوط[٣] الاقتصار. نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مؤونة السنة أن يعطي شيئاً ولو قليلاً ما دام كذلك.
(مسألة ٣): دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لعزّه وشرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها، بل ولو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها، وكذا الثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة; السفريّة والحضريّة ولو كانت للتجمّل وأثاث البيت من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج إليه، فلا يجب بيعها في المؤونة، بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها، وكذا يجوز أخذها لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلميّة ونحوها مع الحاجة إليها. نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله، وجب[٤] صرفه[٥] في المؤونة، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه، بل لو كانت له دار تندفع
[١] . فيه إشكال لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونة السنة ، وكذا في الفرع الآتي . ( خميني ) .
[٢] . فيه إشكال والاحتياط لا يترك وكذا الحال في ما بعده . ( خوئي ) .
[٣] . لا يترك . ( لنكراني ) .
[٤] . المراد من وجوب الصرف عدم جواز أخذ الزكاة ، وكذا وجوب البيع في الفرض الآتي . ( لنكراني ) .
[٥] . أي لا يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا صاحب الدار التي تزيد عن مقدار حاجته لا يجوز له أخذها ، أ مّا وجوب البيع فلا . ( خميني ـ صانعي ) .