العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩٩ - فصل في مقدّمات الإحرام
فصل
في مقدّمات الإحرام
(مسألة ١): يستحبّ قبل الشروع في الإحرام اُمور:
أحدها: توفير شعر الرأس، بل واللحية لإحرام الحجّ مطلقاً، لا خصوص التمتّع كما يظهر من بعضهم; لإطلاق الأخبار من أوّل ذي القعدة، بمعنى عدم إزالة شعرهما; لجملة من الأخبار، وهي وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلاّ أنّها محمولة على الاستحباب لجملة اُخرى من الأخبار الظاهرة فيه، فالقول بالوجوب كما هو ظاهر جماعة ضعيف، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط، كما لا ينبغي ترك الاحتياط بإهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق، حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضاً; لخبر محمول على الاستحباب[١]، أو على ما إذا كان في حال الإحرام. ويستحبّ التوفير للعمرة شهراً.
الثاني: قصّ الأظفار والأخذ من الشارب وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحلق أو النتف، والأفضل الأوّل، ثمّ الثاني، ولو كان مطليّاً قبله يستحبّ له الإعادة وإن لم يمضِ خمسة عشر يوماً، ويستحبّ أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد لفحوى ما دلّ على المذكورات. وكذا يستحبّ الاستياك.
الثالث: الغسل للإحرام في الميقات، ومع العذر عنه التيمّم[٢]، ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً، والأحوط الإعادة في الميقات، ويكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل، ومن أوّل الليل إلى النهار، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس، وإذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحبّ إعادته، خصوصاً في
[١] . الخبر صحيح وظاهره وجوب الدمّ على الحالق رأسه بمكّة إذا كان متمتّعاً وكان ذلك فيما بعد شهر شوال فهو أجنبي عن محلّ الكلام . ( خوئي ) .
[٢] . يأتي به رجاءً . ( خميني ) .