العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٧ - فصل في المواقيت
مرّ مرسلة يونس[١] في كيفيّة إحرامها ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير صلاة، وأمّا على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن[٢]، وإن لم يمكن لزحام أو غيره أحرمت خارج المسجد، وجدّدت في الجحفة أو محاذاتها.
(مسألة ٤): إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد[٣]، والأحوط أن يتيمّم للدخول والإحرام، ويتعيّن[٤] ذلك على القول بتعيين المسجد، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها.
الثاني:العقيق، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم. وأوّله المسلخ، وأوسطه غمرة، وآخره ذات عرق. والمشهور: جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً، وأنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثمّ من غمرة، والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلاّ لمرض أو تقيّة، فإنّه ميقات العامّة، لكنّ الأقوى ما هو المشهور، ويجوز[٥]
[١] . رواية يونس موثّقة ليس فيها إرسال ، ولعلّ المراد من المسجد فيها مسجد الحرام . ( خميني ) .
ـالرواية مسندة ومعتبرة ، ودلالتها على أنّ إحرامها من خارج المسجد واضحة ولا يجوز لها دخول المسجد وأ مّا الاجتياز فلا يتحقّق فيه . ( خوئي ) .
ـروايته موثقة(ب) ولعل المراد بالمسجد فيه مسجد الحرام بل لعلّه الظاهر من قوله(عليه السلام): «وتهلّ بالحجّ» والدلالة على المقام موقوف على اثبات كون المسجد مسجد الشجرة وهو محلّ تأ مّل ، بل منع . ( صانعي ) .
[٢] . لكنّه غير متحقّق الآن ; لعدم كون المسجد ممرّاً ذا بابين باب للدخول وباب للخروج . ( صانعي ) .
[٣] . بل هو المتعيّن ، ولا مجال للاحتياط المزبور . ( خوئي ) .
[٤] . إذا استلزم اللبث ، وإلاّ فلا يتعيّن . ( خميني ) .
ـإذا استلزم اللّبث وإلاّ فمع إمكان الإحرام بالاجتياز وكونه عابري سبيل لا وجه للتيمّم ولا مسوّغ له لعدم وجوب المكث معيناً حتّى يضطرّ إلى التيمّم كما لا يخفى . ( صانعي ) .
[٥] . والأحوط ترك ذلك وتأخير الإحرام إلى ذات عرق ، بل عدم جواز ما ذكره وجعله أولى لا يخلو من قوّة . ( خميني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٢ : ٣٩٩ ، أبواب الاحرام ، الباب ٤٨، الحديث ٢ .