العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٦ - فصل في المواقيت
للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته، وإن شئت فقل المحاذاة كافية[١] ولو مع القرب من الميقات.
(مسألة ١): الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة وهي ميقات أهل الشام اختياراً. نعم يجوز مع الضرورة; لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع، لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض والضعف لوجودهما في الأخبار، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات، والظاهر إرادة المثال، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة[٢].
(مسألة ٢): يجوز لأهل المدينة ومن أتاها، العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز، بل يجوز[٣] أن يعدل عنه[٤]من غير رجوع، فإنّ الذي لايجوز هوالتجاوز عن الميقات محلاّ، وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزاً وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة، وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة مع ضعفه منزّل على الكراهة[٥].
(مسألة ٣): الحائض تحرم خارج المسجد[٦] على المختار، ويدلّ عليه مضافاً إلى ما
[١] . يأتي الكلام على كفاية المحاذاة ] في الميقات التاسع [ . ( خوئي ) .
[٢] . التعدّي إلى غير موارد الضرر أو الحرج محلّ إشكال ، بل منع . ( خوئي ) .
[٣] . فيه إشكال . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . هذا مشكل لصدق التجاوز عن الميقات وهو يريد مكّة ، ورواية ابن عبدالحميد لا بأس بها سنداً . ( خوئي ) .
[٥] . أو على مورد السؤال في الرواية(أ) من ترك الإحرام مع العبور من الميقات خوفاً من كثرة الأيّام والبرودة التي لا تكون عذراً لملازمة هذا المقدار من الخوف مع الإحرام من الشجرة غالباً . ( صانعي ) .
[٦] . من أيّ مكان من ذي الحليفة ، على ما مرّ من المختار في أنّ الميقات ذي الحليفة مطلقاً . نعم الأحوط الأفضل لغير مثل الجنب والحائض الإحرام من المسجد . ومن ذلك يظهر حكم ما يأتي في المسألة الرابعة . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ٣١٨ ، أبواب المواقيت ، الباب ٨، الحديث ١ .