العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٠ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
كونها للورثة، ولا يجب صرفها في وجوه البرّ عن الميّت، لكن الأحوط التصدّق عنه; للخبر[١] عن الصادق(عليه السلام): عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها، فنظرت في ذلك فلم يكفه للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها، فقال(عليه السلام): ما صنعت بها؟ فقال: تصدّقت بها، فقال(عليه السلام): ضمنت إلاّ أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان. نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك أو وجود متبرّع بدفع التتمّة لمصرف الحجّ وجب إبقاؤها[٢].
(مسألة ٨٧): إذا تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اُجرة الاستئجار إلى الورثة[٣]، سواء عيّنها الميّت أو لا، والأحوط صرفها في وجوه البرّ أو التصدّق عنه، خصوصاً فيما إذا عيّنها الميّت; للخبر المتقدّم[٤].
(مسألة ٨٨): هل الواجب الاستئجار عن الميّت من الميقات أو البلد؟ المشهور: وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن، وإلاّ فمن الأقرب إليه فالأقرب، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال، وإلاّ فمن الأقرب إليه فالأقرب، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلاّ فمن الميقات، وإن أمكن من الأقرب إلى البلد
[١] . هو خبر( أ ) عليّ بن مزيد صاحب السابري بطريق الشيخ ، أو عليّ بن فرقد صاحب السابري بطريق الكليني ، والظاهر وقوع تصحيف في أحدهما وهما رجل واحد ، وكيف كان هو مجهول ومضمونه غير مانحن فيه ، واحتياط كبار الورثة لا بأس به . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . الظاهر عدم الوجوب ، لكن لو تحقّق بعد ذلك كفايتها أو وجود متبرّع بدفع التتمّة كان ضامناً لما أتلفه . ( خوئي ) .
[٣] . إذا أوصى بالثلث في صرفه للحجّ لم تخرج الاُجرة من ملكه إلى الورثة بتبرّع المتبرّع للحجّ ، بل تصرف في وجوه البرّ عنه . ( خوئي ) .
[٤] . مفاده غير ما نحن فيه ، مع أ نّه ضعيف مخالف للقواعد ، لكن احتياط كبار الورثة حسن . ( خميني ) .
ـمرّ الكلام في الخبر في الفرع المتقدّم لكن احتياط كبار الورثة حسن . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١٩ : ٣٤٩ ، كتاب الوصايا ، الباب ٣٧ ، الحديث ٢ .