العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨١ - فصل في صورة حجّ التمتّع وشرائطه
في سعة الوقت ثمّ اتّفق أنّه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري، ودخل في مورد تلك الأخبار، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيّقاً في تلك الأخبار.
ثمّ إنّ الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحجّ المندوب وشمول الأخبار له، فلو نوى التمتّع ندباً، وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له العدول إلى الإفراد، وفي وجوب العمرة بعده إشكال، والأقوى عدم وجوبها، ولو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة هل يجوز له العدول من الأوّل إلى الإفراد؟ فيه إشكال وإن كان غير بعيد[١]، ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى ضيق الوقت ففي جواز العدول وكفايته إشكال، والأحوط العدول[٢] وعدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجباً عليه.
(مسألة ٤): اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحجّ على أقوال:
أحدها: أنّ عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام، ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ; لجملة من الأخبار.
الثاني: ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف، والإتيان بالسعي، ثمّ الإحلال وإدراك الحجّ وقضاء طواف العمرة بعده، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات، مرّة لقضاء طواف العمرة ومرّة للحجّ، ومرّة للنساء، ويدلّ على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار.
[١] . بل هو بعيد . ( خوئي ) .
[٢] . بقصد الأعمّ من إتمامها حجّ إفراد أو عمرة مفردة وإن كان بطلان حجّه وإحرامه هو الأظهر . ( خوئي ) .