العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢ - في ما يعتبر في مفطرية المفطرات
فصل
]في ما يعتبر في مفطرية المفطرات[
المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ الكلام فيه تفصيلاً إنّما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار، أمّا مع السهو وعدم القصد فلا توجبه[١]، من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب، ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل[٢] بقسميه[٣] والعالم، ولابين المكره وغيره، فلو اُكره على الإفطار فأفطر مباشرة فراراً عن الضرر المترتّب على تركه بطل صومه على الأقوى[٤]. نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل.
(مسألة ١): إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه[٥]، وكذا لو أكل بتخيّل أنّ صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنّه واجب.
[١] . إلاّ في بعض الموارد التي سيجيء بيانها في أواخر الفصل السابع . ( سيستاني ) .
[٢] . على الأقوى في المقصر وعلى الأحوط في القاصر وإن كان عدم البطلان فيه لا يخلو من قوّة .(صانعي).
[٣] . على الأقوى في المقصّر وعلى الأحوط في القاصر . ( خميني ) .
ـالأظهر عدم البطلان في الجاهل القاصر غير المتردد بالاضافة إلى جميع المفطرات سوى الأكل والشرب ويلحق بهما الجماع في وجه، وفي حكم الجاهل المذكور المعتمد في عدم مفطريتها على حجّة شرعيّة . ( سيستاني ) .
[٤] . على الأحوط بل عدم البطلان كما عليه الأكثر على المحكي عنهم لا يخلو من قوّة لحديث الرفع واحتمال انصراف أدلّة المفطرية بغير المكره . ( صانعي ) .
ـالبطلان في الاكراه على ما سوى الأكل والشرب والجماع مبني على الاحتياط . ( سيستاني ) .
[٥] . إن كان جاهلا مقصّراً وإلاّ فيصح صومه ، كما أنّ الصحّة في الفرع التالي لحديث الرفع لا يخلو من قوّة . ( صانعي ) .
ـالظاهر دخوله في الجاهل فإن كان قاطعاً ببطلان صومه يجري فيه التفصيل المتقدّم . ( سيستاني ) .