العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٠ - فصل في صوم الكفّارة
أيّام بدل هدي التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية، فإنّه يصحّ وإن تخلّل بينها العيد، فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل[١]، أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى، وأمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصحّ، ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع.
(مسألة ٥): كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً، يجب استئنافه، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر، من نذر ونحوه، وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه[٢] فلا يجب استئنافه، وإن أثم بالإفطار، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان، فإنّه لو خالف وأتى به متفرّقاً صحّ وإن عصى من جهة خلف النذر.
(مسألة ٦): إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض والحيض والنفاس[٣] والسفر الاضطراري، دون الاختياري لم يجب استئنافه، بل يبني على ما مضى، ومن العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها، بأن تذكّر بعد الزوال[٤]، ومنه أيضاً ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلاّ بعد الزوال، ومنه أيضاً ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ
[١] . على الأحوط ; وإن كان الأقوى عدم لزومه ، وكذا عدم لزوم كونه بلا فصل بعد أيّام التشريق ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في صوم يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة مع الاختيار ، حتّى لا ينفصل بالعيد ، ومع الفصل لا ينبغي ترك الاحتياط بصوم الثالث بلا فصل . ( خميني ) .
ـعلى الأحوط فيه وفي عدم الفصل في ما بعد أيّام التشريق وإن كان الأقوى عدم لزومه . ( صانعي ) .
[٢] . أي نذر التتابع أو نحو النذر . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا كان عروضها بالطبع وان تمكّن من المنع عن حدوثها بعلاج، واما إذا كان هو السبب في طروها فيحتمل وجوب الاستئناف بل لا يخلو عن وجه . ( سيستاني ) .
[٤] . على كلام تقدّم فيه وفيما بعده . ( سيستاني ) .