العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٦ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
عليها، بدعوى أنّ حجّها حينئذ مفوّت لحقّه[١] مع عدم وجوبه عليها، فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف، وهل للزوج[٢] مع هذه الحالة منعها عن الحجّ باطناً إذا أمكنه ذلك؟ وجهان[٣] في صورة عدم تحليفها، وأمّا معه فالظاهر سقوط حقّه، ولو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام، وإلاّ ففي الصحّة إشكال وإن كان الأقوى الصحّة[٤].
(مسألة ٨١): إذا استقرّ عليه الحجّ، بأن استكملت الشرائط وأهمل حتّى زالت أو زال بعضها صار ديناً عليه، ووجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن[٥]، وإن مات فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة، ويصحّ التبرّع عنه، واختلفوا فيما به يتحقّق الاستقرار على أقوال، فالمشهور مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعاً للشرائط، وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة، وقيل باعتبار مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط، فيكفي بقاؤها إلى مضيّ جزء من يومالنحر يمكن فيه الطوافان والسعي، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة، فلو أهمل استقرّ عليه وإن فقدت بعد ذلك; لأنّه كان مأموراً بالخروج معهم، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والسربيّة، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال[٦]، وذلك لأنّ فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعاً، وأنّ وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريّاً، ولذا لو علم من الأوّل أنّ
[١] . بمعنى أ نّه يدعي كذب زوجته في دعواها الأمن . ( خوئي ) .
[٢] . لا يبعد جوازه ـ بل وجوبه ـ مع تشخيصه عدم المأمونيّة . ( خميني ) .
ـلا يبعد جوازه بل وجوبه مع تشخيصه عدم المأمونيّة لرجوع عدم مأمونيّتها باعتقاده الخوف عن تضييع عرضه . ( صانعي ) .
[٣] . أوجههما جواز المنع إذا كان جازماً بذلك ، بل لا يبعد وجوبه في بعض صوره . ( خوئي ) .
[٤] . في القوّة إشكال بل منع ، إلاّ إذا تمشّى منها قصد القربة وانكشف عدم المانع . ( خوئي ) .
[٥] . إذا لم يكن حرجياً . ( خوئي ) .
[٦] . أي أعمال الحجّ ، وأ مّا طواف النساء فلا يشترط إمكان الإتيان به . ( خوئي ) .