العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٢ - ختام فيه مسائل متفرّقة
الثامنة والثلاثون: إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادراً على الكسب إذا ترك التحصيل لا مانع من إعطائه من الزكاة[١]، إذا كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله، وإلاّ فمشكل[٢].
التاسعة والثلاثون: إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة، وأمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال[٣]، من حيث كونه[٤] إعانة[٥] على الحرام.
الأربعون: حكي عن جماعة: عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام، ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه، إذ فيه لا يكون تصرّفاً في ملك الغير، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ، حيث إنّهما فعلان خارجيّان، ولكنّه أيضاً مشكل، من حيث إنّ الإعطاء الخارجيّ مقدّمة للواجب وهو الإيصال الذي هو أمر انتزاعيّ معنويّ فلا يبعد[٦] الإجزاء[٧].
[١] . مرّ التفصيل فيه وفيما بعده . ( خوئي ) .
[٢] . قد تقدّم الكلام في هذا الفرع منه ومنا في المسألة الثامنة من مسائل أصناف المستحقّين وقد اختار فيها عدم الجواز وهو ينافي مع جعله مشكل في هذا المقام . ( صانعي ) .
[٣] . إذا كان قادراً على التكسّب أو كان متجاهراً بالكبيرة ، وأ مّا كون ذلك إعانة على الحرام ففيه إشكال . ( خميني ) .
[٤] . كون مجرّد الإعطاء إعانة محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٥] . في صدق الإعانة إشكال لكن إذا كان قادراً على التكسّب أو متجاهراً بالكبيرة فالأحوط عدم الإعطاء بل لا يخلو عن وجه . ( صانعي ) .
[٦] . الأقوى هو الإجزاء ، لا لما ذكره فإنّه غير وجيه . ( خميني ) .
[٧] . بل هو الأقوى لا لما ذكره فإنّه غير وجيه ، حيث إنّ الواجب هو الايتاء وإعطاء الزكاة والوصول نتيجته بل لجواز الاجتماع على كون مثل المورد من موارده . ( صانعي ) .
ـالأقوى هو الإجزاء لا لما أفاده ، بل لمنع عدم اجتماع صحّة العبادة مع الوقوع في مكان مغصوب ، كما حقّقناه في الاُصول . ( لنكراني ) .