العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٦ - فصل في أقسام الحجّ
أحدها: أنّه مهلّ أرضه، ذهب إليه جماعة، بل ربما يسند إلى المشهور كما في «الحدائق»; لخبر سماعة عن أبيالحسن(عليه السلام)سألته عن المجاور أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال(عليه السلام): نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء، المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل والناسي الدالّة على ذلك، بدعوى عدم خصوصيّة للجهل والنسيان، وأنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت، وتخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها، بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه.
ثانيها: أنّه أحد المواقيت المخصوصة، مخيّراً بينها، وإليه ذهب جماعة اُخرى، لجملة اُخرى من الأخبار مؤيّدة بأخبار المواقيت، بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن.
ثالثها: أنّه أدنى الحلّ، نقل عن الحلبي، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار، والأحوط الأوّل[١] وإن كان الأقوى الثاني[٢]; لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة، وأخبار الجاهل والناسي، وأنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد، ومنع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت، وأمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت، أو محمولة على صورة التعذّر.
ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ[٣] من كان في مكّة وأراد الإتيان بالتمتّع ولو مستحبّاً.
هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت، وأمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ، بل الأحوط الرجوع[٤] إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات، وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن.
كتاب الحجّ / شرائط حجّ التمتّع وكيفيته /
[١] . لا يترك بل لا يخلو من قوّة . ( خميني ) .
[٢] . بل الأقوى التخيير بين الجميع . ( خوئي ) .
ـبل الثالث . ( صانعي ) .
[٣] . محلّ إشكال . ( خميني ) .
[٤] . فيه إشكال . ( خوئي ) .