العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١١
(مسألة ٢٥): إذا أتى بما يوجب الكفّارة وشكّ في أنّه كان بعد التلبية حتّى تجب عليه أو قبلها، فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولاً، لم تجب عليه الكفّارة، وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولاً، فيحتمل أن يقال بوجوبها; لأصالة التأخّر، لكن الأقوى عدمه; لأنّ الأصل لا يثبت[١] كونه بعد التلبية.
الثالث من واجبات الإحرام: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه، يتّزر بأحدهما، ويرتدي بالآخر، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام، بل كونه واجباً تعبّديّاً، والظاهر عدم اعتبار كيفيّة مخصوصة في لبسهما، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء، والارتداء بالآخر أو التوشّح به أو غير ذلك من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف، وكذا الأحوط عدم عقد الإزار[٢] في عنقه، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض، وعدم غرزه بإبرة ونحوها، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما[٣] ما لم يخرج عن كونه رداء أو إزاراً، ويكفي فيهما المسمّى، وإن كان الأولى بل الأحوط أيضاً كون الإزار ممّا يستر[٤] السرّة والركبة، والرداء ممّا يستر المنكبين، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي، إلاّ في حال الضرورة، والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس، وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً.
(مسألة ٢٦): لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد[٥]، لا لشرطيّة لبس الثوبين; لمنعها
[١] . بل هو غير جار في نفسه . ( خوئي ) .
[٢] . لا يترك . ( خوئي ) .
[٣] . إلاّ في عقد الأزار في عنقه فالأحوط فيه الترك . ( صانعي ) .
[٤] . لا يترك . ( خوئي ) .
[٥] . لا تجب الإعادة ، وقد مرّ عدم اعتبار العزم على ترك المحرمات في صحّة الحجّ . ( خوئي ) .