العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٢
كما عرفت، بل لأنّه مناف للنيّة[١]، حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً; لأنّه مثله في المنافاة للنيّة، إلاّ أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات، بل هو البناء على تحريمها على نفسه، فلا تجب الإعادة حينئذ.
هذا، ولو أحرم في القميص جاهلاً، بل أو ناسياً أيضاً نزعه وصحّ إحرامه، أمّا إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه وإخراجه من تحت، والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشقّ تعبّد، لا لكون الإحرام باطلاً في الصورة الاُولى كما قد قيل.
(مسألة ٢٧): لا يجب استدامة لبس الثوبين، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير، بل الظاهر جواز التجرّد[٢] منهما مع الأمن من الناظر، أو كون العورة مستورة بشيء آخر.
(مسألة ٢٨): لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام، وفي الأثناء للاتّقاء عن البرد والحرّ، بل ولو اختياراً.
~/div[١] . مرّ أنّ ترك المحرّمات من أحكام الإحرام ولا دخل له فيه ولا ينافيه عدم العزم على تركها ، بل ولا العزم على فعلها ، وكذا لا يعتبر فيه البناء على تحريمها على نفسه ، فالأقوى عدم وجوب الإعادة وإن كان الوجوب أحوط . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . في الجملة . ( خميني ـ صانعي ) .