العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٤ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
استصحبه الوالد إلى مكة مثلاً لا مانع من انعقاده، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة، فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافياً لحقّ المذكورين، ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح، وحكم بالانعقاد فيهما، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء، هذا كله في اليمين.
وأمّا النذر فالمشهور[١] بينهم أنّه كاليمين في المملوك والزوجة، وألحق بعضهم بهما الولد أيضاً، وهو مشكل لعدم الدليل عليه، خصوصاً في الولد إلاّ القياس على اليمين، بدعوى تنقيح المناط، وهو ممنوع، أو بدعوى أنّ المراد من اليمين في الأخبار، ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار، منها خبران في كلام الإمام(عليه السلام)ومنها أخبار في كلام الراوي وتقرير الإمام(عليه السلام)له، وهو أيضاً كماترى، فالأقوى في الولد عدم الإلحاق[٢]. نعم في الزوجة والمملوك لا يبعد الإلحاق باليمين لخبر قرب الإسناد[٣] عن جعفر عن أبيه(عليهما السلام): «أنّ عليّاً(عليه السلام) كان يقول: ليس على المملوك نذر إلاّ بإذن مولاه»، وصحيح ابن سنان[٤] عن
[١] . وهو المنصور . ( صانعي ) .
[٢] . إن كان الملاك منافاة مورد نذر هؤلاء لحقّ المولى والزوج والوالد ، فلا يحتاج الحكم في الإلحاق إلى أمر سوى القاعدة وهي لزوم الرجحان في متعلّق النذر ، وإن كان الملاك إطلاق دليل المنع فلا وجه للإلحاق في غير الولد أيضاً كما لا وجه له فيه . ( خوئي ) .
ـبل الأقوى فيه وفي الزوجة والمملوك الإلحاق لما مرّ من أنّ الاشتراط في اليمين في حديثه كان على القاعدة والقاعدة عامّة للنذر وكذلك العهد كاليمين وما في المتن من الاستدلال للإلحاق في المملوك والزوجة بالخبر(أ) والصحيح غير تامّ لعدم تحقّق الانجبار بعد ما في الشهرة من احتمال استنادهم إلى تنقيح المناط أو عموميّة المراد ولمضرّية إعراض الأصحاب عن الصحيح كما لا يخفى حيث إنّ الجملة واحدة .(صانعي).
[٣] . الرواية صحيحة فيتعيّن العمل بها في موردها . ( خوئي ) .
[٤] . ظاهر الصحيحة بقرينة استثناء الحجّ وما بعده أ نّها في مقام بيان الكبرى الكلّية وهي المنع عن تصرّفات الزوجة في مالها إلاّ بإذن زوجها ، فلابدّ من حملها على الجهة الأخلاقية فلا مجال لما في المتن . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٢٣ : ٣١٥ ، كتاب النذر والعهد ، الباب ١٥، الحديث ١ و ٢ .