العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٧ - فصل فيما يجب فيه الخمس
دخول[١] الأرض في المبيع وإنّ المبيع هو الآثار، ويثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري، وأمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخـذ خمسها، فإنّهم مالكون لرقبتها، ويجوز لهم بيعها.
(مسألة ٤١): لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكيّة الذمّي بعد شرائه، أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر، كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم، أو ردّها إلى البائع بإقالة أو غيرها، فلا يسقط الخمس بذلك، بل الظاهر[٢] ثبوته أيضاً لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره.
(مسألة ٤٢): إذا اشترى الذمّي الأرض من المسلم وشرط عليه عدم الخمس لم يصحّ، وكذا لو اشترط كون الخمس على البائع. نعم لو شرط على البائع المسلم أن يعطي مقداره عنه، فالظاهر جوازه.
(مسألة ٤٣): إذا اشتراها من مسلم ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر، ثمّ اشتراها ثانياً وجب عليه خمسان[٣]: خمس الأصل للشراء أوّلاً، وخمس أربعة[٤] أخماس للشراء ثانياً[٥].
(مسألة ٤٤): إذا اشترى الأرض من المسلم ثمّ أسلم بعد الشراء لم يسقط[٦] عنه الخمس. نعم لو كانت المعاملة ممّا يتوقّف الملك فيه على القبض فأسلم بعد العقد وقبل القبض سقط عنه; لعدم تماميّة ملكه في حال الكفر.
[١] . ثبوت الخمس على هذا القول محلّ إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٢] . لأنّ تأثير الفسخ كالإقالة من حينه لا من أوّل الأمر . ( لنكراني ) .
[٣] . الظاهر من الفرض عدم دفع خمس الأرض من عينها بعد الاشتراء الأوّل ، وحينئذ فإن دفعه من قيمتها فالظاهر تعلّق الخمس الثاني بالمجموع أيضاً ، وإن لم يدفعه أصلاً ـ كما لعلّه الظاهر من العبارة ـ فصحّة البيع الثاني والشراء محلّ إشكال ، ومع إجازة الولي يتعلّق بالمجموع أيضاً على تقدير كون تعلّق الخمس على نحو تعلّق الحقّ ، نظير حقّ الجناية وحقّ الرهن . ( لنكراني ) .
[٤] . إذا أجاز وليّ الخمس بيع الذمّي فالظاهر وجوب خمس الجميع عليه ثانياً . ( خميني ) .
[٥] . الأظهر وجوب خمس الجميع ثانياً فيما إذا باعها من شيعي . ( خوئي ) .
[٦] . مع بقاء العين ، وأ مّا مع تلفها حكماً كما لو أحاط عليها الماء بحيث سقطت عن الانتفاع ، فالظاهر سقوطه . ( خميني ) .