العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٦ - فصل في النيابة
في إتمامها، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري; لعدم الاستناد إلى المستأجر، فلا يستحقّ اُجرة المثل أيضاً.
(مسألة ١٨): إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهو من ماله.
(مسألة ١٩): إطلاق الإجارة[١] يقتضي التعجيل، بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفوريّة[٢]، إذ لا دليل عليها، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف، فحالها حال البيع في أنّ إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها.
(مسألة ٢٠): إذا قصرت الاُجرة لا يجب على المستأجر إتمامها، كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد. نعم يستحبّ الإتمام كما قيل، بل قيل: يستحبّ على الأجير أيضاً ردّ الزائد، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين. نعم يستدلّ على الأوّل بأنّه معاونة على البرّ والتقوى، وعلى الثاني بكونه موجباً للإخلاص في العبادة.
(مسألة ٢١): لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه والحجّ من قابل وكفّارة بدنة، وهل يستحقّ الاُجرة على الأوّل أو لا؟ قولان، مبنيّان على أنّ الواجب هو الأوّل وأنّ الثاني عقوبة، أو هو الثاني وأنّ الأوّل عقوبة، قد يقال بالثاني; للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه، وحينئذ فتنفسخ الإجارة[٣] إذا كانت معيّنة ولا يستحقّ الاُجرة، ويجب عليه الإتيان في القابل بلا اُجرة، ومع إطلاق
[١] . مع عدم انصراف في البين . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . إلاّ إذا كانت الإجارة على حجّة الإسلام فيجب على الأجير الإتيان فوراً ففوراً كالمنوب عنه . ( صانعي ) .
[٣] . بل للمستأجر أن يطالب اُجرة مثل العمل الفائت عليه كما أنّ له فسخ الإجارة ومطالبة المسمّاة . ( خوئي ) .