العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٢ - فصل في زكاة الغلاّت الأربع
(مسألة ٩): يجوز[١] دفع القيمة حتّى من غير النقدين[٢]، من أيّ جنس كان، بل يجوز أن تكون من المنافع كسكنى الدار مثلاً، وتسليمها بتسليم العين إلى الفقير.
(مسألة ١٠): لا تتكرّر[٣] زكاة الغلاّت بتكرّر السنين إذا بقيت أحوالاً، فإذا زكّى الحنطة ثمّ احتكرها سنين لم يجب عليه شيء، وكذا التمر وغيره.
(مسألة ١١): مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلاّت هو العشر فيما سقي بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمصّ عروقه من الأرض كالنخل والشجر، بل الزرع أيضاً في بعض الأمكنة، ونصف العشر فيما سقي بالدلو والرشاء والنواضح والدوالي ونحوها من العلاجات[٤]، ولو سقي بالأمرين، فمع صدق الاشتراك في نصفه العشر، وفي نصفه الآخر نصف العشر، ومع غلبة[٥] الصدق[٦] لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب، ولو شكّ في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما فيكفي[٧] الأقلّ، والأحوط الأكثر.
[١] . تقدّم الإشكال في جواز الدفع من غير النقدين ، بل جوازه منهما أيضاً هنا مشكل . ( لنكراني ) .
[٢] . دفع غيرهما لا يخلو من إشكال ، إلاّ إذا كان خيراً للفقراء وإن لا يخلو الجواز من وجه . ( خميني ) .
ـتقدّم الإشكال فيه . ( خوئي ) .
ـإذا كان خيراً للفقراء وأ مّا مع عدمه فدفعه لا يخلو من إشكال بل منع قضاءً للشركة بين الأغنياء والفقراء في الأموال فإنّ مقتضى الشركة عدم جواز دفع غير مال المشترك إلى الشريك إلاّ مع رضاه . ( صانعي ) .
[٣] . أي بخلاف زكاة الأنعام ، فإنّها تتكرّر حتّى تنقص عن النصاب الأوّل . ( لنكراني ) .
[٤] . كالمكائن التي يستخرج بها الماء من الآبار العميقة المختلفة الشائعة في زماننا . ( لنكراني ) .
[٥] . أي الاستقلال العرفي الذي لا يقدح فيه النادر . ( لنكراني ) .
[٦] . بمعنى إسناد السقي إليه عرفاً . ( خميني ) .
[٧] . إلاّ في بعض الصور ، كما إذا كان مسبوقاً بانتساب السقي بمثل الجاري وشكّ في سلب الانتساب الكذائي لأجل الشكّ في قلّة السقي بالعلاج وكثرته ، فيجب الأكثر . ( خميني ) .